قدمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توضيحات بشأن وضعية السجناء المعتقلين على خلفية أحداث إكديم إزيك، وذلك ردا على بلاغ صادر في 12 أكتوبر 2026 عن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تضمن معطيات تتعلق بإضراب عن الطعام وظروف الاعتقال والوضع الصحي للسجناء ومطالبهم بنقلهم إلى مؤسسات سجنية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأكدت المندوبية أن عدد السجناء الذين يواصلون الإضراب عن الطعام يبلغ خمسة، خلافا لما ورد في بلاغ المنظمتين، الذي تحدث عن ثمانية معتقلين يخوضون هذه الخطوة الاحتجاجية.
وأوضحت أن ستة سجناء من هذه الفئة أشعروا إدارة المؤسسات السجنية، يوم 23 شتنبر الماضي، بدخولهم في إضراب عن الطعام، خمسة منهم بالسجن المركزي بالقنيطرة، فيما يوجد السادس بالسجن المحلي بتيفلت.
وأضافت أن أحد السجناء أعلن فك إضرابه يوم 30 شتنبر 2026، بينما لا يخوض باقي المعتقلين المنتمين إلى المجموعة نفسها، والموزعين على مؤسسات سجنية أخرى، أي إضراب عن الطعام، ويستفيدون من وجباتهم الغذائية بشكل يومي وعادي.
وبخصوص التدابير المتخذة في حق المضربين، أفادت المندوبية بأنه جرى إخضاعهم، مباشرة بعد إشعار إدارة السجون بقرارهم، للبروتوكول المعتمد في مثل هذه الحالات، مع وضعهم تحت المراقبة الطبية المستمرة، إلى جانب تمكينهم من الزيارات المؤسساتية والحقوقية والقضائية التي ينص عليها القانون.
وفي ما يتعلق بمطلب نقل المعتقلين إلى مؤسسات سجنية بالأقاليم الجنوبية، أوضحت المندوبية أن السجين رب.خ نُقل، بتاريخ 23 شتنبر 2026، من السجن المحلي بتيفلت 2 إلى السجن المحلي بالعيون، استجابة لطلبه، بعد استيفائه شروط الترحيل، مشيرة إلى أن المدة المتبقية من عقوبته لا تتجاوز أربع سنوات، وأنه لم يكن يخوض إضرابا عن الطعام.
وفي التاريخ نفسه، جرى نقل السجين ان.أ إلى السجن المحلي الأوداية بمراكش بناء على طلبه، في حين نُقل السجين رح.د إلى السجن المحلي ببن جرير في إطار إجراء تأديبي، على خلفية ارتكابه مخالفة داخل المؤسسة السجنية التي كان يقضي بها عقوبته.
وشددت المندوبية على أن السجناء المعنيين جرى تمكينهم، عقب نقلهم، من الاتصال بأفراد أسرهم لإخبارهم بأماكن وجودهم، وفقا للمقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية، كما استفادوا من زيارات أقاربهم.
أما بشأن ظروف الاعتقال والوضع الصحي، فأكدت المندوبية أنها عادية، وأن السجناء يتلقون الرعاية الصحية اللازمة، في وقت جددت فيه انتقادها لما ورد في بلاغ المنظمتين، معتبرة أنه أغفل التوضيحات السابقة التي نشرتها بشأن الموضوع يومي 24 شتنبر و6 أكتوبر 2026.
ودعت المندوبية، في ختام توضيحاتها، المنظمات العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إلى التحلي بالموضوعية والدقة عند إعداد التقارير والبلاغات، وإجراء التحريات الضرورية قبل نشر المعطيات، عوض الاعتماد على مصادر بعينها، قالت إنها تقدم معلومات مغلوطة من شأنها تضليل الرأي العام.








