تتجه أزمة الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي للبضائع نحو مزيد من التصعيد، بعدما لوحت النقابات بخوض إضراب وطني شامل، احتجاجاً على احتمال تقليص قيمة الدعم المستحق للمهنيين.
وجاء هذا التصعيد عقب بيان أصدرته تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، بالدار البيضاء في 3 شتنبر الجاري، عبرت فيه عن رفضها لما وصفته بالتوجه نحو خفض الدعم، معتبرة أن هذه الخطوة ستزيد من حدة الصعوبات التي يعيشها القطاع.
وتتعلق الأزمة، بحسب التنسيقية، بالدفعة الخاصة بالنصف الثاني من يوليوز 2026، والتي يرتقب صرفها لفائدة المهنيين، غير أن قيمتها قد تنخفض بحوالي 40 في المائة مقارنة بالدفعات السابقة، الأمر الذي اعتبرته النقابات مخالفاً لما تم الاتفاق بشأنه سابقاً.
وأكدت الهيئات النقابية أن المهنيين ينتظرون صرف مستحقاتهم كاملة، دون أي تخفيض، مطالبة الحكومة بتسوية الوضع بشكل عاجل ووضع حد لحالة الانتظار التي يعرفها الملف.
كما وجهت التنسيقية رسالة مباشرة إلى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، داعية إياه إلى التدخل لمعالجة الأزمة والاستجابة للمطالب النقابية قبل انتقال الاحتجاجات إلى خطوات أكثر تصعيداً.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابات بالإفراج عن الدفعات المتأخرة الخاصة بشهر يونيو، إلى جانب الدفعة الأولى من يوليوز، وصرف ما تبقى من مستحقات يوليوز كاملة.
وحذرت التنسيقية من أن استمرار الخلاف قد تكون له انعكاسات تتجاوز المهنيين، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به النقل الطرقي في تزويد الأسواق ونقل السلع والمواد الأساسية بين مختلف مناطق المملكة.
وأمام ما تعتبره النقابات غياباً للحل، دعت مهنيي القطاع إلى الاستعداد لمختلف الأشكال الاحتجاجية، بما فيها إضراب وطني شامل، في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم وتسوية ملف الدعم.
ويرجح أن يشكل هذا التهديد ضغطاً إضافياً على الحكومة، خصوصاً أن أي توقف واسع لشاحنات نقل البضائع قد ينعكس على حركة توزيع السلع وتموين الأسواق الوطنية.







