أكد الكاتب الصحفي محمد البريني أن تهجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على المؤسسة الملكية يكشف عن عقد نفسية يعاني منها نظامه العسكري تجاه المغرب.
وكتب البريني، في مقال رأي ردا على تصريحات الرئيس الجزائري خلال المقابلة الصحفية التي خص بها الأسبوعية الفرنسية (لوبوان)، أن “تهجمكم وتطاولكم على ملكنا، وعلى نظامنا السياسي، بوقاحة وقلة حياء، يستوجب تحليله من طرف طاقم طبي نفساني، لعله يكشف عن عقد وأمراض نفسية يعاني منها نظامكم العسكري تجاه المغرب، الدولة القائمة الضاربة جذورها في تاريخ يمتد على مدى ثلاثة عشر قرنا”.
واسترسل قائلا “تهجمكم وتطاولكم على ملك المغرب يخرق الأعراف والقواعد التي تحكم العلاقة بين رؤساء الدول. فمتى كان رئيس دولة، يحترم مهمته ومقعده، يجهر بعدائه ضد رئيس دولة أخرى حتى ولو بلغت الأزمة بين دوليتهما حد المواجهة المسلحة؟ قد يفصح عن مشاعره العدائية لمقربين منه، وقد يترك هذه المهمة لجهات أخرى، مثل الإعلام الموالي أو المسخر (كما هو حال إعلامكم)، لكنه لا يضع نفسه في الواجهة”.
وتساءل في هذا الصدد ” متى كان يحق لرئيس دولة الطعن جهرا في النظام الملكي أو الجمهوري لدولة أخرى؟ ما سبق لمحمد السادس، ولا للمرحوم الحسن الثاني، أن شتما أو تهجما على أي رئيس من رؤساء الجزائر. حتى في أوج الأزمات بين المغرب وبين نظامكم العسكري. لم يصدر عنهما، في خطبهما ولا في تصريحاتهما العلنية، أي كلام غير لائق. هذا هو سلوك رؤساء الدول الحقيقيين، الذين يملكون مشروعية النطق باسم شعوبهم”.
وأضاف البريني قائلا “أطلقتم، عبد المجيد تبون، رئيس جمهورية الجزائر، العنان للسانكم لكي يتدفق بكل الحقد الذي يطفح به صدركم ضد بلادنا وضد ملكنا، وخرقتم (ربما بعلم أو بجهل) كل الأعراف والقواعد التي تحكم العلاقات بين رؤساء الدول”.
وتابع ” قلتم، حين علقتم على اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، كيف نفكر في تقديم أرض بكاملها وبكافة سكانها لملك “.
وقلتم، أيضا، “القطيعة مع المغرب ـ وأنا أتحدث عن النظام الملكي (…) تعود لفترة طويلة حتى أصبحت مألوفة”. وزعمتم أن المغاربة الذين يعيشون في الأراضي الصحراوية سيصوتون (في ما تسمونه استفتاء حول تقرير مصير ما تصفونه بالشعب الصحراوي وتتمسكون به رغم تخلي مجلس الأمن عنه في جميع قراراته منذ أكثر من عقد، وأحل محله الحل السياسي، استفتاء لن يحدث أبدا رغم كل ما تبذلونه من أجل إحياء فكرته)، سيصوتون من أجل الاستقلال لأنهم لن يرغبوا في أن يكونوا مجددا رعايا ملك . قلتم هذا، وأشياء أخرى – لا داعي لنقلها في هذه الورقة- رغم نبرة العنف والتحدي التي ميزتها، لأنها كررت ما لم تنفكوا ترددونه حول نزاعنا معكم”.









































