أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن توسيع نطاق الاستفادة من الجرعات التذكيرية المضادة لمرض الدفتيريا، لتشمل مختلف الفئات الراغبة في تعزيز مناعتها، مع إعطاء الأولوية للعاملين في الصفوف الأمامية، وفي مقدمتهم مهنيّو الصحة.
ويأتي هذا القرار في سياق التدابير الوقائية التي باشرتها السلطات الصحية عقب رصد بؤرة للمرض خلال الشهر الماضي، حيث انطلقت عملية التلقيح باستهداف الأطفال الذين لم يستكملوا الجرعات المقررة أو لم يسبق لهم الاستفادة من التطعيم، قبل أن يتم توسيع العملية لتشمل فئات أخرى.
وبخصوص الوضع الوبائي، كشفت المعطيات الرسمية عن تسجيل 30 إصابة مؤكدة بالدفتيريا، إلى جانب ثلاث وفيات، وفق ما أفاد به جواد حمو، رئيس قسم الأمراض السارية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، الذي أكد أن الوضع الصحي بالمغرب لا يزال مستقرا ولا يستدعي القلق، في ظل الإجراءات المتخذة لمراقبة انتشار المرض والحد من مخاطره.
وفي موازاة ذلك، تواصل الفرق الصحية عمليات الرصد والتتبع الميداني للحالات التي تحوم حولها الشكوك في عدد من المناطق، مع إخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة لتحديد طبيعة الإصابات، فضلا عن مواصلة التحقيقات الوبائية لمتابعة أي تطورات محتملة.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية إضافية بالنظر إلى تسجيل حالات إصابة بالدفتيريا في بعض بلدان المنطقة، من بينها السنغال وموريتانيا، وهو ما يدفع المصالح الصحية المغربية إلى الإبقاء على درجة عالية من اليقظة، وتعزيز التدابير الوقائية، تفاديا لظهور بؤر جديدة أو اتساع رقعة انتشار المرض.







