تحولت وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 43 عامًا، أثناء عملية توقيف نفذتها الشرطة بمدينة بولونيا الإيطالية، إلى قضية رأي عام أثارت موجة من الغضب داخل إيطاليا وخارجها، وسط مطالبات بإجراء تحقيق مستقل لكشف جميع ملابسات الحادث.
وبحسب المعطيات الأولية، تدخلت عناصر الشرطة بعد تلقي بلاغ يفيد بأن الضحية كان في حالة هيجان، حيث جرى استخدام رذاذ الفلفل قبل تقييده. وخلال عملية التوقيف تعرض لوعكة صحية نقل على إثرها، قبل أن يُعلن عن وفاته.
وأثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع جدلًا كبيرًا، بعدما ظهر فيه الضحية وهو يردد عبارة: “لا أستطيع التنفس”، الأمر الذي دفع العديد من الجهات الحقوقية إلى التساؤل بشأن طبيعة القوة التي استُخدمت أثناء التدخل ومدى احترامها للمعايير القانونية.
وفي تطور للقضية، أعلنت النيابة العامة بمدينة بولونيا فتح تحقيق رسمي، يشمل فحص تسجيلات كاميرات التثبيت الخاصة بعناصر الشرطة والاستماع إلى مختلف الأطراف، بهدف تحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما جرى.
من جهتها، طالبت أسرة الضحية، إلى جانب منظمات حقوقية، بإجراء تحقيق شفاف ونزيه، مع محاسبة أي جهة يثبت تورطها في تجاوزات قد تكون ساهمت في وفاة المهاجر المغربي.
وتزامن ذلك مع تنظيم وقفات احتجاجية بمدينة بولونيا ومناطق إيطالية أخرى، إضافة إلى إضراب دعت إليه إحدى النقابات العمالية، في ظل تصاعد الدعوات إلى مراجعة أساليب تدخل قوات الأمن في مثل هذه الحالات وضمان احترام حقوق الأشخاص أثناء عمليات التوقيف.








































