كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن محاكم الدار البيضاء تستقبل نحو 100 ألف شخص يوميا، وفق المعطيات المتوفرة لدى الوزارة، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بتنقل المرتفقين بين مختلف المؤسسات القضائية، فضلا عن صعوبات إيجاد أماكن لركن السيارات.
وأوضح وهبي، خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة العدل برسم السنة المالية 2027 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، أنه يدافع منذ ست سنوات عن مشروع يرمي إلى تجميع مختلف محاكم العاصمة الاقتصادية في فضاء واحد، من خلال إحداث «مدينة للعدالة» تضم المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف والمحاكم التجارية والإدارية، إلى جانب نادٍ يخصص للمحامين والقضاة والموظفين.
وأشار الوزير إلى أن الكلفة التقديرية للمشروع تصل إلى نحو 1,2 مليار درهم، مؤكدا أن تمويله لا يمثل، بحسب تقديره، العائق الأساسي أمام إنجازه، بقدر ما يتعلق الأمر بتحديد الموقع المناسب لاحتضانه. ولفت في هذا السياق إلى أن منطقة زناتة كانت ضمن المواقع المقترحة، بالنظر إلى توفر الوعاء العقاري، مع إمكانية اختيار موقع آخر داخل الدار البيضاء.
وأضاف وهبي أن المفاوضات بشأن المشروع متواصلة حاليا مع وزارة الداخلية وصندوق الإيداع والتدبير، في أفق تحديد الصيغة والموقع الملائمين لتنفيذه.
وفي سياق آخر، أعلن وزير العدل أن معهد تكوين الموثقين سيفتتح خلال الشهر المقبل بمنطقة مارينا بالدار البيضاء، موضحا أن المجلس الوطني للموثقين ساهم في إنجاح هذا المشروع. ومن المرتقب أن يتخرج من المعهد ما بين 50 و70 موثقا سنويا.
أما في ما يتعلق بتكوين المحامين، فأبرز وهبي أن التوجه المعتمد يقوم على إحداث معاهد ذات طابع شبه جهوي في مدن وجدة وأكادير ومراكش والدار البيضاء وتطوان، وفق اعتبارات مرتبطة بكل مدينة.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية لكل معهد ستتراوح بين 50 و70 محاميا، على أن تمتد فترة التكوين سنة واحدة، قبل الانتقال إلى مرحلة التدريب. وشدد الوزير على أن مباريات الولوج إلى معاهد تكوين الموثقين والمحامين ستخضع للتأطير والتنظيم، وستجرى بلغتين على الأقل







