تواصل تداعيات الفيضانات العنيفة التي يشهدها شمال المغرب، مخلفة آثاراً مباشرة وغير مباشرة على القطاع الفلاحي، خصوصاً زراعة الفواكه الحمراء التي تُعد من أبرز الأنشطة الاقتصادية بحوض اللوكوس. فبحسب معطيات منصة “فريش بلازا” المتخصصة، ورغم أن أغلب الضيعات المنتجة للتوتيات توجد خارج المناطق الأكثر تضرراً من السيول، إلا أن عدداً من المزارعين أكدوا تكبدهم خسائر مهمة بفعل الأمطار الغزيرة والرياح القوية.
وفي السياق ذاته، أكد منتجون محليون أن الأحوال الجوية القاسية تسببت في أضرار بالبيوت المغطاة، قُدرت بنحو 10 في المائة من المساحات المزروعة، إلى جانب غمر عدد من الحقول الواقعة بالمناطق المنخفضة والقريبة من المجاري المائية. كما أشار بعض الفلاحين إلى أن سنوات الجفاف السابقة شجعت على استغلال أراضٍ أكثر عرضة للفيضانات، ما ضاعف من حجم الخسائر خلال هذه الموجة الاستثنائية.
وتتزايد مخاوف المهنيين مع توقع استمرار التساقطات خلال الأيام المقبلة، في وقت أعلنت فيه السلطات إغلاق مدينة القصر الكبير كإجراء احترازي. ويرجح أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الاضطراب في الأنشطة الاقتصادية المحلية، خاصة الفلاحة التصديرية، ما يطرح تحديات إضافية أمام مزارعي الفواكه الحمراء في الحفاظ على وتيرة الإنتاج وضمان استقرار السلسلة الفلاحية بالمنطقة.









































