في لحظة فارقة من تاريخ مهنة الصحافة، أطلق عبد الكبير أخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تحذيراً قوياً من تداعيات مشروع القانون الجديد الخاص بتنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أن المشروع يُجهز على تجربة التنظيم الذاتي التي راكمها المغرب خلال أكثر من عقد من الزمن.
وفي ندوة نُظمت صباح اليوم الثلاثاء بمقر النقابة الوطنية للصحافة بالرباط، شدّد أخشيشن على أن هذا المشروع “ليس مجرد نص قانوني بل هو مؤشر على تحول خطير في علاقة الدولة بالصحافة”، مشيراً إلى أن القانون المقترح “يضرب في العمق فلسفة الاستقلال المهني ويهدد وحدة الجسم الإعلامي”.
وتأتي هذه التصريحات ساعات قبل تنظيم وقفة احتجاجية مهنية أمام البرلمان المغربي، دعت إليها مختلف النقابات والهيئات المهنية، رفضًا لما وصفوه بـ”محاولة إفراغ المجلس الوطني للصحافة من مضمونه الديمقراطي”.
وانتقد أخشيشن استمرار اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة في ممارسة مهامها بعد انتهاء ولايتها القانونية، واصفاً الوضع بـ”الخرق الدستوري الصارخ”، الذي يقوّض ثقة الفاعلين في المؤسسات.
وأكد أن النقابة كانت قد دقّت ناقوس الخطر منذ أكثر من سنتين بخصوص التأخر في الإصلاح، محذراً من أن “زمن التردد في التشريع بات يحمل كلفة باهظة على المهنة وعلى حرية التعبير في البلاد”.








































