تواجه تونس أزمة متزايدة في التزود بمياه الشرب، في ظل موجة حر قوية ساهمت في ارتفاع الاستهلاك والضغط على شبكات التوزيع، بالتزامن مع تراجع منسوب عدد من السدود ومصادر المياه.
وتسببت هذه الوضعية في زيادة معاناة السكان بعدد من المناطق، حيث اضطر مواطنون إلى الانتظار في طوابير طويلة أمام المتاجر للحصول على حاجياتهم الأساسية، وسط تزايد المخاوف من استمرار اضطرابات التزويد بالماء.
ومع اتساع نطاق الأزمة، تدخل الجيش والحرس الوطني للمساعدة في تأمين إمدادات المياه، من خلال نقلها بواسطة الصهاريج إلى المناطق التي سجلت أكبر خصاص، في محاولة للتخفيف من تداعيات الوضع الحالي.
ويتزامن هذا التدخل مع استمرار الضغط على منظومة توزيع المياه، في وقت أدت فيه درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة الطلب، مقابل محدودية الموارد المائية وتراجع مخزون السدود.
وأثارت الانقطاعات المتكررة حالة من القلق لدى السكان، الذين يطالبون بتدخلات أكثر فعالية وحلول مستدامة تضمن استمرارية التزود بمياه الشرب، خصوصاً في المناطق التي أصبحت تواجه صعوبات متكررة في الحصول على هذه المادة الحيوية.
وتضع الأزمة السلطات التونسية أمام تحديات متزايدة، في ظل الحاجة إلى تدبير عاجل للموارد المتاحة، إلى جانب إجراءات طويلة الأمد للحد من تأثير ندرة المياه وتغير الظروف المناخية على الأمن المائي في البلاد.









































