أصوات داخل «البام» ترفض عودة «الأحرار» إلى الحكومة المقبلة

أصوات داخل «البام» ترفض عودة «الأحرار» إلى الحكومة المقبلة

شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة اليوم السبت بالصخيرات، نقاشاً واسعاً حول تركيبة الحكومة المقبلة، مع بروز مداخلات عديدة تدعو إلى عدم إشراك حزب التجمع الوطني للأحرار في الأغلبية الحكومية الجديدة.

وبحسب معطيات من داخل المجلس الوطني، فإن غالبية المداخلات التي جرى تقديمها خلال الجلسة المغلقة ركزت على رفض استمرار «الأحرار» في الحكومة، بدعوى أن ذلك قد يؤثر على صورة الحكومة المقبلة، في ظل الانتقادات التي رافقت حضور الحزب في التجربة الحكومية السابقة.

وفي المقابل، اتجهت مداخلات أخرى إلى تفويض فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، وفريقها مهمة تدبير المشاورات والحسم في صيغة التحالفات المقبلة، مع التشديد على ضرورة أن تكون الأسماء المقترحة لتمثيل «البام» داخل الحكومة منسجمة مع توجهات الحزب وقادرة على تقديم صورة تعكس موقعه السياسي الجديد.

كما برزت مطالب داخل المجلس بالحصول على عدد من القطاعات الوزارية الأساسية، مع التركيز على الملفات المرتبطة مباشرة بانشغالات المواطنين، بما يسمح للحزب بالحفاظ على صلة وثيقة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.

وتأتي هذه المواقف في سياق النقاش الداخلي الذي يسبق حسم تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار المشاورات السياسية التي تقودها المنصوري مع مختلف الأحزاب.

وكانت مواقف داخل «البام» قد اتجهت، منذ الأيام الماضية، نحو التحفظ على استمرار «الأحرار» ضمن الأغلبية، في ظل الخلافات التي برزت بين الحزبين خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، وما رافقها من سجالات وتبادل للاتهامات بين قيادات الطرفين.

في المقابل، أعلن «الأحرار» استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة ومواصلة الإسهام في استكمال الأوراش والإصلاحات، مع إحالة قرار المشاركة إلى المجلس الوطني للحزب لاتخاذ الموقف النهائي.

وبذلك، يبقى شكل الأغلبية الحكومية المقبلة مرتبطاً بمسار المشاورات السياسية وبالمواقف التي ستتخذها المؤسسات التقريرية للأحزاب المعنية، في انتظار اتضاح الخريطة النهائية للتحالف الحكومي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *