أعلنت مجموعة «أكديطال»، توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «الدكتور عبد الرحمن المشاري للتنمية ذ.م.م» لتأجير وإدارة مستشفى عبد الرحمن المشاري متعدد التخصصات، الكائن في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تمثل أولى محطات التوسع الدولي للمجموعة ابتداءً من سنة 2025.
ويقع المستشفى في حي العليا، القلب النابض للمركز الاقتصادي للرياض، ويُعد من المؤسسات الطبية الخاصة الأكثر حضورًا في المملكة، حيث تأسس سنة 1987 على يد الدكتور عبد الرحمن المشاري، أحد أبرز أطباء النساء والتوليد السعوديين، وراكم منذ إنشائه سمعة قوية في تقديم خدمات علاجية متقدمة وفق المعايير الدولية.
ويضم المستشفى أكثر من 140 سريرًا، ويشغّل أزيد من 500 موظف، كما يتوفر على 44 عيادة استشارية تقدم رعاية طبية وجراحية متعددة التخصصات، إلى جانب وحدات علاجية متطورة، واعتمادات دولية مرموقة تشمل اعتماد المجلس المركزي لاعتماد مؤسسات الرعاية الصحية (CBAHI)، واعتماد كندا، واللجنة الدولية المشتركة (JCI)، إضافة إلى اعتماد الجمعية الأمريكية للتعليم الطبي المستمر (AACME)، ما يعكس حجم الاعتراف الذي تحظى به المؤسسة على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي سياق متصل، أعلنت المجموعة المغربية توقيع مذكرة تفاهم ثانية للاستحواذ على 100% من رأسمال مجموعة مستشفيات توفيق التونسية (THG)، بقيمة إجمالية تُقدّر بـ90 مليون دولار أمريكي، على أن يبقى إتمام الصفقة رهينًا بالحصول على التراخيص التنظيمية المتعارف عليها.
وتأسست مجموعة «THG» سنة 2014، وتدير اليوم أربعة مستشفيات خاصة في تونس، بطاقة استيعابية تتجاوز 600 سرير، منها 100 سرير للعناية المركزة، وتعتمد على شبكة تضم أكثر من 1600 موظف و500 طبيب شريك، مع تخصصات متقدمة تشمل طب الأورام، علم الأعصاب، الطب القلبي، الرضوح وإعادة التأهيل الوظيفي، وتستقبل مرضى محليين ودوليين، خصوصًا من الدول المجاورة ومن أفريقيا جنوب الصحراء.
كما كشفت البيانات المالية للمجموعة التونسية عن تحقيقها سنة 2024 إيرادات مجمعة تجاوزت 45 مليون دولار، مع هامش EBITDA بلغ 35%، وهامش صافٍ قدره 13%، في وقت تتوقع فيه المجموعة نموًا بنحو 15% خلال 2025 مدفوعًا بتطور نشاط طب الأورام.
وبذلك، تعزز أكديطال، التي تتوفر اليوم على شبكة تضم أكثر من 4111 سريرًا بالمغرب، حضورها الدولي ضمن منطق التكامل الطبي وتبادل الخبرات، في خطوة تُعيد التأكيد على صعود القطاع الصحي الخاص المغربي إلى المنافسة الإقليمية، ليس عبر الاستثمار فقط، بل عبر نقل نموذج تدبيري يرتكز على الجودة والسلامة العلاجية وتطوير الموارد البشرية.
ورغم عدم صدور أي تعليق رسمي فوري من الجانب الإماراتي – لا، من الجانب السعودي أو التونسي – على تفاصيل الشراكة، فإن الإعلان حمل إشارات واضحة إلى رغبة المجموعة في بناء امتداد مغاربي–خليجي لقطاع الصحة، يواكب الطلب المتنامي على الخدمات العلاجية الخاصة في المنطقة، ويضع الرعاية الصحية ضمن خانة القوة الاقتصادية الجديدة العابرة للحدود.










































