تتجه السلطات الإسبانية إلى إنهاء العمل بمراكز الإيواء المؤقتة التي جرى إحداثها بمدينة سبتة المحتلة خلال أزمة الهجرة، وذلك بعدما سجلت المنطقة تراجعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين، في ظل عودة آلاف الأشخاص إلى المغرب خلال الفترة الماضية.
وأعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، أن الحكومة تستعد للشروع في إغلاق هذه المرافق بشكل تدريجي وفي أقرب الآجال، بعدما لم تعد هناك حاجة إلى الطاقة الاستيعابية الاستثنائية التي تم توفيرها لمواجهة تدفقات المهاجرين خلال الأزمة.
وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن قدرات الاستقبال بسبتة ارتفعت بشكل كبير خلال تلك المرحلة، إذ انتقلت من حوالي 500 مكان إلى أكثر من 7500 مكان، في محاولة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وتدبير تداعيات الأزمة الإنسانية والاجتماعية التي شهدتها المدينة.
وأضافت سايث أن المعطيات المسجلة تشير إلى عودة نحو 13 ألف شخص إلى المغرب، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على مراكز الاستقبال، وجعل استمرار عدد من المرافق الاستثنائية أمراً غير ضروري، فضلاً عن انتفاء الحاجة إلى استكمال بعض الإجراءات والملفات الإدارية الخاصة بأشخاص غادروا المنطقة.
وخلال مشاركتها في منتدى «World in Progress» بمدينة برشلونة، ربطت الوزيرة قرار تفكيك هذه المراكز بعودة الأوضاع في سبتة إلى وضعها الطبيعي، مشيدة في الوقت ذاته بالمجهودات التي بذلتها المؤسسات والهيئات الاجتماعية التي ساهمت في تدبير عمليات استقبال المهاجرين ومواكبتهم خلال فترة الأزمة.
وفي المقابل، كشفت المسؤولة الحكومية عن استمرار معالجة ملفات الحماية الدولية، مشيرة إلى أن السلطات الإسبانية رفضت 704 طلبات من أصل 853 ملفاً جرى البت فيها، فيما بلغ العدد الإجمالي للطلبات المسجلة 1697 طلباً.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن بعض قرارات الرفض لا تزال في مرحلة التبليغ أو تخضع لإجراءات الطعن، ما يعني أن صدورها لا يترتب عنه بالضرورة تنفيذ فوري لقرارات الإبعاد أو الترحيل.
ويأتي هذا التوجه الإسباني في سياق التحولات التي عرفها تدبير ملف الهجرة بمدينة سبتة المحتلة، حيث تسعى مدريد إلى تقليص البنيات الاستثنائية التي أحدثتها خلال فترات الضغط، والعودة إلى منظومة استقبال أكثر انسجاماً مع الأعداد الحالية للمهاجرين.








