استعادت الحركة الجمركية بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة نشاطها الاعتيادي، بعد توقف مؤقت رافق عملية “عبور مضيق جبل طارق”، حيث شهد معبر باب سبتة، يوم الإثنين، عبور شاحنة مغربية محمّلة بشحنة جديدة من الرمال، في إطار برنامج تبادل تجاري منتظم بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته صحيفة ألفارو دي سوتا المحلية، فإن العملية جرت تحت إشراف الشركة المتحدة “هوارس – كانتيزا” (UTE Hoarce-Cantesa)، التي سبق أن تسلمت شحنة مماثلة من الرمال المغربية بلغت 26 طناً الأسبوع الماضي، وجرى تفريغها داخل منشآتها بالمدينة.
ومن المنتظر أن تمر الشاحنة عبر معبر “تاراخال”، وفق الإجراءات الجمركية المعتمدة، في إطار اتفاق يسمح بتوريد الرمال المغربية إلى سبتة، وهو نشاط تجاري بات يمثل أحد أكثر القطاعات ربحاً للمستثمرين المحليين، إلى جانب استيراد الأسماك والمنتجات البحرية.
وتأتي هذه العملية في سياق دينامية اقتصادية متواصلة، حيث تجاوز عدد عمليات الاستيراد منذ إعادة فتح النشاط الجمركي أكثر من خمسين عملية، شملت أساساً الرمال والمنتجات البحرية، في حين يواصل الفاعلون الاقتصاديون في سبتة الضغط من أجل توسيع مجال التبادل ليشمل حركة المسافرين والبضائع الخفيفة، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي على جانبي المعبر.
ويُنظر إلى استئناف التبادل التجاري عبر المعابر الحدودية مع سبتة، على أنه مؤشر إيجابي على تطور التعاون الميداني بين المغرب وإسبانيا، بعد سنوات من التوتر وإغلاق المعابر، خاصة عقب تفشي جائحة كورونا وتغيرات شهدتها العلاقة الثنائية.









































