دعا شاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، إلى إعادة تقييم المقاربة المعتمدة في التعامل مع قضية الصحراء، على ضوء التحولات الدولية والجيوسياسية التي يشهدها الملف، مطالباً باتخاذ مواقف حازمة لحماية المصالح الوطنية وصيانة الوحدة الترابية والسيادة، مع تعزيز اليقظة إزاء التحديات والمخاطر في المحيط الإقليمي.
وقال بلعسال، في مداخلة باسم فريقه خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المنعقدة يوم الاثنين 2 نونبر 2026، لمناقشة مستجدات القضية الوطنية، إن التحولات التي تعرفها المواقف الدولية وموازين القوى تفرض، بحسب تقديره، مراجعة الحسابات وتثمين المكتسبات الدبلوماسية، والعمل على تعزيز ما وصفه بالشرعية التاريخية والقانونية للمغرب.
وأضاف أن المنجزات التنموية والتحولات الاقتصادية والاستثمارات التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، إلى جانب تنامي جاذبية مختلف جهات المملكة على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، تعزز موقع المغرب وقدرته على الدفاع عن مصالحه. كما أشار إلى مساهمة المملكة في دعم الأمن والسلم والاستقرار السياسي والاقتصادي على المستوى القاري.
دعوة إلى اليقظة ومواصلة التعبئة
وفي قراءته لمخرجات اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد في 30 أكتوبر بشأن قضية الصحراء، وصف بلعسال التطورات المرتبطة بالتصويت بأنها محطة مفصلية في تدبير ملف الوحدة الترابية، سواء على المستوى الأممي أو على مستوى التطورات الميدانية.
وعبر رئيس الفريق عن اعتزازه بمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب الاجتماع، وبما اعتبره مكتسبات دبلوماسية راكمها المغرب دفاعاً عن وحدته الترابية، مشيداً بما وصفه بتزايد التأييد الدولي للموقف المغربي.
كما أعلن دعم فريقه للتوجهات الواردة في البلاغ الملكي، معتبراً أنها تعكس تحولاً في مقاربة تدبير الملف، ومعبراً عن تأييده لما طرحه بشأن السيادة الوطنية على الأقاليم الجنوبية وصيانة المصالح العليا للمملكة.
وتوقف بلعسال عند استمرار وجود بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» على مدى 35 سنة، معتبراً أن المهمة التي أُنشئت من أجلها، والمتمثلة في تنظيم استفتاء، لم تعد قابلة للتحقق، كما انتقد، في المقابل، آليات مراقبة وقف إطلاق النار.
وشدد المتحدث على ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية واليقظة من أجل حماية المكتسبات وتثبيت ما تحقق، مستحضراً ما وصفه بالإجماع الوطني والتلاحم بين العرش والشعب.
ودعا في هذا السياق إلى تنسيق الجهود وتعزيز الثقة في المؤسسات والأجهزة والمنظومات الاجتماعية والأمنية والاقتصادية، محذراً من المخاطر والتحديات التي قد تفرضها التطورات في المحيط الإقليمي.
واختتم بلعسال مداخلته بتجديد موقف فريقه الداعم للوحدة الترابية للمملكة، قائلاً: «ويبقى المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها»








