اعتبر حسن الدرهم، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية تفرض على الجزائر وجبهة البوليساريو إعادة تقييم مواقفهما، داعيا الطرفين إلى تجاوز ما وصفه بالمقاربات المتجاوزة التي لم تعد، بحسب تقديره، تستجيب لمتطلبات المرحلة.
وجاء موقف الدرهم خلال مداخلة باسم حزب التقدم والاشتراكية، في الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة اليوم الإثنين 2 نونبر 2026، والمخصصة لمناقشة آخر مستجدات القضية الوطنية.
وأكد البرلماني، المنتخب عن الدائرة الانتخابية بالعيون، أن قضية الصحراء تمثل، بالنسبة إلى حزبه، قضية تحرر وطني لا تقبل المساومة أو المهادنة، مشددا على أن حق المغرب في وحدته الترابية الكاملة، وفق تعبيره، حق مشروع وغير قابل للتصرف.
وأضاف أن قضية الصحراء تشكل محددا أساسيا في توجهات المغرب وعلاقاته الدولية، ومعيارا لتقييم صدقية الصداقات ونجاعة الشراكات التي تجمع المملكة بمختلف الدول.
تداعيات التصويت بمجلس الأمن
وفي معرض تقييمه للتطورات الأممية، أشار الدرهم إلى أن فريق التقدم والاشتراكية تابع باهتمام التصويت الذي جرى يوم 30 أكتوبر 2026 بشأن مشروع قرار جديد حول الصحراء، والذي لم يتمكن مجلس الأمن من اعتماده.
ووفق المعطيات الواردة في المداخلة، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأميركية، بعدما حظي بتأييد 11 عضوا من أصل 15، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت.
واعتبر الدرهم أن تأييد 11 عضوا للمشروع يعكس، من وجهة نظره، اتساع دائرة الدعم الدولي للموقف المغربي، وربط ذلك بالقرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي وصفه بأنه شكل تحولا نوعيا في مسار التعاطي مع النزاع.
وأوضح أن القرار جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا ومرجعا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية، وفق القراءة التي قدمها المتحدث.
مستقبل المينورسو والمسار السياسي
وفي ما يتعلق ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، اعتبر الدرهم أن عدم تمديد ولايتها يمثل، بحسب تقديره، نهاية لمرحلة من تدبير الملف داخل الأمم المتحدة، داعيا إلى طي صفحة البعثة وسحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن.
كما رأى أن هذه التطورات تفتح المجال أمام مراجعة المسار السياسي الأممي، الذي قال إن أطرافا مناوئة للوحدة الترابية استثمرته، على حد تعبيره، في إدامة حالة الجمود.
وفي السياق ذاته، قال الدرهم إن المستجدات تضع الجزائر والبوليساريو أمام ضرورة التعامل مع المرحلة الجديدة بعقلانية، والانخراط في مسار يفضي إلى حل سياسي ونهائي وواقعي، بعيدا عن التأخير أو العرقلة، وفق موقفه.
وجدد فريق التقدم والاشتراكية تمسكه بموقف المغرب الداعي إلى وقف إطلاق النار، مؤكدا ضرورة احترام سلامة أراضي المملكة ووحدتها وأمنها الوطني، وصون طمأنينة المواطنات والمواطنين.
وختم الدرهم بالتشديد على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية وتوسيع الالتفاف الوطني حول جلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن المرحلة الراهنة تستدعي تقوية التماسك السياسي والديمقراطي والاقتصادي والاجتماعي، بما يواكب تطورات القضية الوطنية







