رفض حزب الأصالة والمعاصرة الاتهامات التي وجهها إليه حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن استمالة عدد من برلمانييه ومنتخبيه، معتبرا أن الانتساب إلى الحزب يتم عبر “الحوار والإقناع” وليس من خلال الضغط أو الإكراه، ومؤكدا تمسكه باحترام القانون وقواعد العمل السياسي والمؤسساتي.
وجاء موقف الحزب في بلاغ أصدره مكتبه السياسي عقب اجتماعه المنعقد، الأربعاء، ردا على البيان الأخير للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تحدث عن تعرض عدد من برلمانييه ومنتخبيه لما وصفه بـ”الاستمالات والضغوط” قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة.
واستهجن حزب الأصالة والمعاصرة إقحام اسمه في بيان “الأحرار”، نافيا بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بالمساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي، ومشددا على أنه “لن يقبل دروسا من أي طرف” في احترام القانون أو الالتزام بالممارسة السياسية والمؤسساتية.
وفي معرض رده، استحضر الحزب ما جرى خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مشيرا إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار سبق أن رشح أكثر من 17 برلمانيا كانوا ينتمون إلى أحزاب سياسية أخرى، من بينهم ستة برلمانيين غادروا حزب الأصالة والمعاصرة، فضلا عن عدد من المنتخبين في الجماعات الترابية ومجلس المستشارين.
وأضاف أن “البام” لم يعترض آنذاك على تلك الانتقالات، وتعامل معها باعتبارها تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، مؤكدا أن جميع الترشيحات التي اعتمدها تمت في احترام المقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة للعمل الحزبي.
وفي سياق متصل، صعد قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة من لهجة الرد، معلقا بسخرية على اتهامات “الأحرار” بالاستقطاب، بالقول: “إذا جئنا نتحاسب مع التجمع، فعليهم أن يعيدوا لنا شوكي، ويعطونا رئيسهم، رئيس الحزب راه ديالنا”، في إشارة إلى محمد شوكي، الرئيس الحالي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
كما انتقد القيادي ذاته التصريحات المنسوبة إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أنها تعكس، بحسب تعبيره، حالة من الارتباك داخل الحزب، ومشيرا إلى أن الحديث عن توزيع الحقائب الوزارية أو مآل وزارة الاقتصاد والمالية سابق لأوانه، لأن تشكيل الحكومة المقبلة يظل رهينا بنتائج الانتخابات.
وتساءل المتحدث عما إذا كان الطالبي العلمي هو من يملك صلاحية تعيين الحكومة أو توزيع الحقائب الوزارية، معتبرا أن الحسم في هذه القضايا لا يمكن أن يتم قبل معرفة نتائج الاقتراع وترتيب الأحزاب في المشهد السياسي المقبل.
ويأتي هذا السجال في ظل تصاعد حدة التنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية، مع انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد اتهم، في بيان سابق، حزب الأصالة والمعاصرة بممارسة “استمالات وضغوط” لاستقطاب منتخبين ومسؤولين من صفوفه، محذرا من تأثير مثل هذه الممارسات على نزاهة التنافس السياسي، ومؤكدا احتفاظه بحقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات قانونية وسياسية










































