تواصلت تداعيات الجدل الذي أثارته مقاطع مسرّبة من اجتماع داخلي للجنة أخلاقيات الصحافة، والمتصل بملف الصحافي حميد المهداوي، بعدما اعتبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن تلك المقاطع تضمّنت عبارات «مسيئة» لمهنة المحاماة. الأمر الذي دفع رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، يونس مجاهد، إلى تقديم اعتذار رسمي في محاولة لاحتواء الخلاف.
وفي رسالة وجّهها إلى الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عبّر مجاهد عن «أسفه الشديد» إزاء ما جرى تداوله، مؤكداً «احترامه التام للسادة المحامين» الذين يتولّون الدفاع عن المهداوي. وأوضح أن نشر أجزاء «مجتزأة» من نقاش داخلي «خلق التباساً وأوحى بانطباعات غير دقيقة»، مشدداً على تقديره «للدور المحوري الذي تضطلع به مهنة المحاماة في حماية الحقوق وخدمة العدالة».
وأشار مجاهد إلى أن اللجنة تتابع ما تمّ نشره عبر بعض المنابر الإعلامية، مبرزاً أن المقاطع «خرجت عن إطارها القانوني وخضعت لعمليات تركيب وتأويل». وقال إن الهيئة باشرت «إجراءات قانونية وتنظيمية للتحقق من حقيقة المواد المسربة وسياقها، دون استباق لأي نتائج».
الرويبح: لا خصومة مع الصحافيين… والخلاف يتعلق بممارسات لا بالمهنة
وفي المقابل، أصدر نقيب هيئة المحامين بالرباط، عزيز الرويبح، توضيحاً أكد فيه أن العلاقة بين المحاماة والصحافة «علاقة توأمة» بحكم تقاطعهما في الدفاع عن الحقيقة والحقوق والحريات، كلّ من موقعه ووفق ما يتيحه الدستور والقانون. وأضاف أن الهيئة «لن تنجرّ إلى أي خصومة مع عموم الصحافيات والصحافيين الشرفاء»، وأنها ستظل ثابتة في «موقفها المبدئي» بالدفاع عنهم متى دعت الضرورة.
وشدّد الرويبح على أن ما عبّرت عنه الهيئة «لا يمسّ الصحافة ولا الصحافيين»، بل يتعلق «بأفراد داخل مؤسسة مستقلة أوكل إليها القانون صلاحيات منها ما يمس حقوق الدفاع»، معتبراً أن هذا الجانب «يمثل جوهر الموضوع». وأكد أن القضية ترتبط «بالمسؤولية القانونية والأخلاقية أكثر مما ترتبط بالصفة المهنية».
وختم الرويبح بأن لا المحاماة ولا الصحافة «حيطان قصيرة»، وأن الفصل في الأمر يبقى «للدستور والقانون والقضاء، وهي جهات فوق الجميع».







































