أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى المغرب أن العلاقات بين الرباط والرياض تستند إلى شراكة استراتيجية تتجاوز الإطار الرسمي، وترتكز على روابط تاريخية وروحية تجمع البلدين وقيادتيهما وشعبيهما.
وقال السفير، خلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ96 لليوم الوطني السعودي في الرباط، إن العلاقات بين البلدين تقوم على ما وصفه بـ«وحدة الهدف والمصير»، مشيراً إلى استمرار التنسيق بينهما في عدد من المحافل الإقليمية والدولية.
وأوضح أن التعاون الثنائي يشهد، بحسب تعبيره، تطوراً على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، مع تسجيل تنامٍ في الاستثمارات المتبادلة بعدد من القطاعات، من بينها الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي والصناعة.
وأضاف أن البلدين وقعا تفاهمات ترمي إلى تسهيل حركة التجارة والخدمات المالية، وتعزيز التعاون في المجالات التقنية والبحثية.
«طريق مكة» في مطار الرباط
وتطرق السفير كذلك إلى التعاون في مجال خدمة الحجاج المغاربة، مشيراً إلى توسيع مبادرة «طريق مكة» لتشمل مطار الرباط-سلا، بعد سنوات من استفادة الحجاج من خدماتها في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.
واعتبر أن توسيع نطاق المبادرة يعكس، وفق تعبيره، حرص السعودية على توفير خدمات تنظيمية ولوجستية للحجاج المغاربة، وتسهيل الإجراءات المرتبطة برحلتهم إلى الديار المقدسة.
دعم متبادل في الملفات السياسية
وعلى المستوى السياسي، جدد السفير السعودي التأكيد على موقف بلاده الداعم لاستقرار المغرب وتنميته، ومساندتها له في ما يتعلق بوحدته الترابية وسيادته الوطنية.
وفي المقابل، أشار إلى تقدير الرياض للمواقف التي قال إنها ثابتة من جانب المغرب تجاه القضايا المرتبطة بأمن السعودية ومصالحها.
ويأتي هذا التأكيد في سياق علاقات ثنائية تسعى الرباط والرياض إلى توسيع نطاقها لتشمل مجالات اقتصادية وتنموية وتقنية جديدة، إلى جانب استمرار التنسيق السياسي بين البلدين.
ويشير مضمون كلمة السفير إلى رغبة الجانبين في تعزيز الشراكات والاستثمارات المتبادلة، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة








