أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن نجاح المقاربة الحكومية لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يظل رهيناً بترسيخ الاختيار الديمقراطي وتعزيز دور الأحزاب السياسية والانتخابات، عوض ما وصفته بـ”محاولات تهميش وتحقير وتبخيس السياسة والسياسيين”.
وفي بيان صدر عقب اجتماعها الدوري، شدد الحزب على ضرورة مراعاة السياق الزمني والسياسي الحالي، واستخلاص الدروس من حصيلة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي ما زالت تعاني خصاصاً تنموياً ملحوظاً.
وأشار المصدر ذاته إلى أهمية استثمار المجهودات المؤسساتية والديمقراطية التي قامت بها الجماعات الترابية في إعداد برامجها، من قبيل البرامج الجهوية والتنموية، مبرزاً أن هذه المخططات كشفت عن حاجيات أساسية للساكنة ما تزال تنتظر التمويل والتنفيذ الفعلي.
كما دعا الحزب إلى احترام مبادئ الدستور الذي أقر تنظيماً ترابياً لا مركزياً قائماً على الجهوية المتقدمة والتدبير الحر، مؤكداً على الدور المحوري للولاة والعمال في التنسيق بين المصالح اللاممركزة، وعلى ضرورة دعم رؤساء المجالس الجهوية في تنزيل البرامج التنموية.
وشدد البيان على مسؤولية الحكومة في ضمان تكافؤ الفرص والعدالة في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية ومشاريع التأهيل الترابي، داعياً إلى تجاوز التركيز على بعض الحواضر الكبرى مقابل تهميش قرى ومناطق أخرى.
وخلص الحزب إلى أن أي مشروع تنموي وطني أو مجالي لن يحقق أهدافه دون تكريس الخيار الديمقراطي، وانتخاب مؤسسات تتمتع بالشرعية والمصداقية والثقة الشعبية، مع توفير شروط تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة تعكس الإرادة الحرة للمواطنين. كما حمّل الأحزاب السياسية مسؤولية تقديم مرشحين نزهاء وبرامج واقعية قابلة للتنفيذ، في مقابل التزام السلطات العمومية بالحياد وضمان مشاركة واسعة للناخبين.








































