أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينتا الفنيدق وسبتة، وبني أنصار ومليلية، نهاية يوليوز الماضي، خلفت تداعيات خطيرة على مستوى حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة، وحقوق الأطفال، والحقوق المرتبطة بالهجرة، إلى جانب ما وصفه بأوضاع مست الكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية.
وجاء ذلك في بلاغ صحفي تضمن خلاصات أولية لرصد ميداني ورقمي باشره المجلس، استند إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية الحق في الحياة وسلامة الأشخاص وحقوق الطفل، في انتظار استكمال التحريات وإعداد تقرير أكثر تفصيلاً حول الوقائع.
وأوضح المجلس أنه أحدث، بتاريخ 29 يوليوز 2026، لجنة لليقظة والتنسيق والتتبع، ضمت رؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان بجهات الشرق وطنجة-تطوان-الحسيمة والدار البيضاء-سطات، إلى جانب مديريات الرصد والتواصل والفضاء الرقمي، من أجل تتبع التطورات ميدانياً ورقمياً.
وشملت عمليات الرصد زيارات ميدانية إلى المدن التي عرفت تجمعات للشباب والقاصرين أو محاولات للعبور، حيث تم الاستماع إلى شهادات عدد من الشباب والأطفال، سواء خلال رحلتهم نحو مدينتي سبتة ومليلية أو بعد وصولهم إلى محيط مناطق العبور.
كما تابع المجلس المحتويات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك” و”تيك توك” و”إكس” و”إنستغرام”، ورصد نشاط 23 مجموعة رقمية تضم مجتمعة أكثر من مليون عضو، كانت تنشر مئات التدوينات اليومية المتعلقة بالهجرة، قبل حذف عدد منها خلال ذروة الأحداث.
وفي عرضه للتسلسل الزمني، سجل المجلس تصاعداً تدريجياً لمحاولات العبور منذ منتصف يوليوز، قبل أن تبلغ ذروتها يومي 29 و30 يوليوز، بالتزامن مع انتشار واسع لمحتويات رقمية اعتبرت أن قراراً للمحكمة العليا الإسبانية يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين، وهو ما وصفه المجلس بأنه كان موضوع تأويلات مضللة ساهمت في تعبئة آلاف الأشخاص نحو مناطق العبور.
وأبرز البلاغ أن الرصد الميداني وثق كذلك استخدام تطبيقات التراسل الفوري لتنسيق التحركات، وتبادل الإرشادات حول مسالك الوصول، وبيع معدات السباحة وسترات النجاة، فضلاً عن رصد مؤشرات على أنشطة قد ترتبط بشبكات الاتجار بالبشر وتسهيل الهجرة غير النظامية.
وأكد المجلس أن هذه الخلاصات تظل أولية، في انتظار استكمال مختلف التحريات وجمع المعطيات اللازمة لإعداد تقرير شامل يرصد الوقائع ويقيمها وفق المرجعيات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان








































