قد يجد مستعملو السيارات في المغرب أنفسهم أمام أسعار جديدة للمحروقات مع بداية أكتوبر المقبل، في حال واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال الأسابيع المتبقية من شتنبر، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار التي تطبع أسواق الطاقة الدولية.
وتجاوز سعر خام برنت عتبة 100 دولار للبرميل، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، وهو ما يرفع كلفة اقتناء المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، وقد ينعكس لاحقاً على الأسعار المعمول بها في السوق المغربية.
ويرتبط أي تغيير مرتقب في أسعار البيع محلياً بعدة عوامل، من بينها متوسط أسعار النفط والمواد المكررة خلال الفترة المرجعية، إضافة إلى سعر صرف الدرهم وتكاليف الاستيراد والنقل والتوزيع. لذلك، فإن استمرار الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة إلى نهاية شتنبر قد يزيد الضغوط على شركات التوزيع ويدفعها إلى مراجعة الأسعار.
وكان سعر الغازوال قد ارتفع مع بداية شتنبر بنحو ستة سنتيمات للتر، ليستقر في حدود 14.99 درهماً، فيما بلغ سعر البنزين حوالي 14.94 درهماً، ليقترب سعر المادتين مجدداً من مستوى 15 درهماً للتر.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى قيمة أي زيادة محتملة خلال أكتوبر غير محددة في الوقت الحالي، على اعتبار أنها ستتوقف على تطورات أسعار النفط والمنتجات المكررة في السوق الدولية، إلى جانب باقي عناصر التكلفة.
ويأتي هذا الاحتمال في وقت تظل فيه أسعار المحروقات من أكثر الملفات ارتباطاً بالقدرة الشرائية، إذ إن أي ارتفاع جديد لا ينعكس فقط على كلفة التنقل، بل قد يمتد تأثيره إلى أسعار النقل والخدمات وعدد من المنتجات والسلع المرتبطة بتكاليف اللوجستيك.








