تصدر المغرب قائمة أكبر الوجهات الإفريقية للصادرات التركية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغت قيمة وارداته من السلع التركية 2.1 مليار دولار، مسجلاً نمواً بنسبة 19.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت معطيات جمعية المصدرين الأتراك أن المغرب حافظ على مكانته كأكبر شريك تجاري لتركيا في القارة الإفريقية من حيث قيمة الصادرات، في وقت ارتفعت فيه الصادرات التركية إلى إفريقيا بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 11 مليار دولار بين يناير ويونيو 2026.
وعزا مسؤولون أتراك هذا الأداء إلى الاستقرار الاقتصادي الذي يتمتع به المغرب، والإصلاحات الداعمة للاستثمار، إلى جانب موقعه الجغرافي الاستراتيجي، الذي جعله منصة للإنتاج والتوزيع نحو أوروبا وإفريقيا، مدعوماً بالبنية اللوجستية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط.
كما اعتبر الجانب التركي أن الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030 ستفتح فرصاً استثمارية جديدة، خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والنقل والتطوير الحضري، وهو ما قد يعزز حضور الشركات التركية في السوق المغربية.
وأشار المسؤولون إلى أن التوجه التركي في إفريقيا لم يعد يقتصر على التبادل التجاري، بل أصبح يرتكز على الاستثمار، والإنتاج المشترك، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص العمل.
في المقابل، يواصل المغرب مساعيه لتقليص العجز التجاري مع تركيا، بعدما تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين 5 مليارات دولار خلال سنة 2025، لأول مرة منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ.
وتشير البيانات إلى أن الصادرات التركية نحو المغرب تجاوزت 3.9 مليارات دولار خلال 2025، ما أدى إلى عجز تجاري مغربي يناهز 3 مليارات دولار، وهو ما دفع الرباط وأنقرة إلى إطلاق مشاورات مشتركة لبحث آليات إعادة التوازن إلى المبادلات التجارية، عبر تشجيع الاستثمارات المتبادلة وتوسيع مجالات التعاون الصناعي واللوجستي





































