أطلقت شركة الشحن البحري الفرنسية CMA CGM خلال شهر يوليوز الجاري خدمة بحرية جديدة تحمل اسم “إيبيريمار” (Iberimar)، بهدف تعزيز الربط البحري بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، وتحسين انسيابية نقل الحاويات والبضائع بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
وتعتمد الخدمة الجديدة على ثلاث سفن مخصصة لنقل الحاويات، تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل واحدة منها نحو 1700 حاوية قياسية، فيما تستغرق الدورة الكاملة للرحلات 27 يوماً، بما يضمن وتيرة منتظمة لتدفق السلع بين الموانئ المشمولة بالخط.
ويمر المسار البحري الجديد عبر سبعة موانئ موزعة بين الدول الثلاث، إذ ينطلق من ميناء فيغو الإسباني، مروراً بميناء ليشويش البرتغالي ثم لشبونة، قبل التوجه نحو المغرب عبر مينائي الدار البيضاء وأكادير، ليواصل رحلته إلى طنجة المتوسط، ثم ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، قبل العودة مجدداً إلى نقطة الانطلاق.
وأكدت الشركة الفرنسية أن الخدمة الجديدة ستساهم في تقليص آجال النقل البحري وتحسين سرعة الربط بين الموانئ الإسبانية والبرتغالية والمغربية، كما ستعزز وتيرة نقل الحاويات بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، اللذين يشكلان محورين استراتيجيين في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
ومن المنتظر أن يسهم الخط الجديد أيضاً في تنشيط المبادلات التجارية بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية، عبر توفير ربط مباشر وأكثر كفاءة بين مينائي الدار البيضاء وأكادير من جهة، والموانئ الإسبانية والبرتغالية من جهة أخرى، بما يدعم سلاسل الإمداد ويعزز جاذبية الموانئ المغربية كمراكز لوجستية إقليمية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي أهمية المغرب كمركز محوري للنقل البحري والتجارة الدولية، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة التي توفرها موانئه، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز مراكز الشحن وإعادة التصدير في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا





































