يراهن المغرب على تسريع وتيرة تجهيز البنيات التحتية الرياضية استعدادا لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، من خلال تخصيص اعتمادات مالية جديدة لمواصلة بناء وتأهيل ستة ملاعب كبرى، وفق ما تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وتناهز الاعتمادات المرصودة لهذه المشاريع ملياري درهم خلال السنة المقبلة، في إطار برنامج يروم تحديث المنشآت الرياضية ورفع جاهزيتها لاستقبال التظاهرة العالمية، التي ينظمها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويتصدر ملعب الحسن الثاني ببنسليمان قائمة المشاريع من حيث حجم الاستثمار المبرمج، بعدما خُصص له 889 مليون درهم برسم سنة 2027، فيما تصل كلفته الإجمالية إلى 6.685 مليارات درهم، بطاقة استيعابية مرتقبة تناهز 115 ألف متفرج.
وفي الرباط، يرتقب ضخ 550 مليون درهم إضافية في مشروع المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 6.738 مليارات درهم، ضمن الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية الرياضية بالعاصمة وتعزيز قدرتها على احتضان المنافسات الكبرى.
أما الملعب الكبير بطنجة، فسيستفيد من اعتمادات مالية تصل إلى 494 مليون درهم خلال السنة المقبلة، علما أن الكلفة الإجمالية لعملية تأهيله محددة في 2.781 مليار درهم.
وفي المقابل، تظل الاعتمادات المخصصة لملعبي مراكش وأكادير محدودة نسبيا خلال سنة 2027، إذ لا تتجاوز 15 مليون درهم لكل ملعب، رغم أن الكلفة الإجمالية لتأهيلهما تصل إلى 2.476 مليار درهم بمراكش و2.440 مليار درهم بأكادير.
وبالنسبة إلى المركب الرياضي بفاس، فقد برمج مشروع قانون المالية اعتمادا بقيمة 14 مليون درهم، مقابل كلفة إجمالية لتأهيل المنشأة تناهز 2.645 مليار درهم.
وباحتساب مختلف المشاريع الستة، تصل الكلفة الإجمالية المرتبطة ببناء الملاعب وتأهيلها إلى نحو 23.765 مليار درهم، ما يعكس حجم الاستثمارات المرصودة لتحديث المنشآت الرياضية الوطنية وجعلها في مستوى المعايير المطلوبة لاستضافة مباريات كأس العالم.
ولا تقتصر الاستعدادات المغربية على الملاعب وحدها، بل تمتد أيضا إلى تطوير شبكة الطرق وتسهيل حركة التنقل بين المدن والمنشآت المرتبطة بالحدث العالمي. وفي هذا السياق، خصص المشروع 1.086 مليار درهم للطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، من أصل كلفة إجمالية تبلغ 2.145 مليار درهم.
ويهدف هذا المشروع الطرقي إلى تحسين الربط بين محاور التنقل الرئيسية وتيسير الوصول إلى ملعب الحسن الثاني ببنسليمان ومطار المدينة، بما يواكب حجم الحركة المرتقبة خلال تنظيم المونديال.
وتبرز هذه الاعتمادات أن الرهان المغربي على نسخة 2030 يتجاوز الجانب الرياضي، ليشمل تحديث البنيات التحتية وتعزيز الربط الطرقي واللوجستي، في أفق توفير الظروف الملائمة لاستقبال الجماهير والمنتخبات والوفود الدولية.








