تتجه المملكة المغربية نحو تعزيز حضورها على الساحة الكروية الدولية، بعدما برزت إمكانية احتضانها منافسات كأس العالم للأندية سنة 2029، في إطار تفاهم بين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي للعبة بشأن إعادة ترتيب أجندة المسابقات القارية والدولية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب التراجع عن قرار تنظيم كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات، والعودة إلى النظام السابق القائم على إقامتها كل سنتين، وهو ما أفضى إلى اعتماد مواعيد جديدة للنسخ المقبلة، تشمل سنوات 2027 و2028 و2031 و2033.
وبموجب الترتيبات الجديدة، ستقام كأس إفريقيا سنة 2028، بما يسمح بتجنب تداخل المنافسات مع كأس العالم للأندية المقرر إقامتها سنة 2029، ويفتح المجال أمام المغرب لاحتضان هذا الحدث الكروي العالمي، قبل تنظيم نهائيات كأس العالم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وفي المقابل، لا تزال مجموعة من التفاصيل المرتبطة بنسخة 2028 غير محسومة، خاصة ما يتعلق بالدولة المستضيفة ومواعيد التصفيات، فضلاً عن الفترة التي ستجرى خلالها النهائيات، سواء خلال يناير وفبراير أو يونيو ويوليوز من السنة نفسها.
ومن المنتظر أن تشكل المدة الفاصلة بين نسختي 2027 و2028 تحدياً أمام الاتحاد الإفريقي، خصوصاً أن النسخة الأولى ستحتضنها كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال شهري يونيو ويوليوز، ما يجعل الفترة الزمنية بين البطولتين قصيرة نسبياً.
وكان رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، قد أوضح أن العودة إلى نظام إقامة كأس إفريقيا كل سنتين جاءت بعد مراجعة مشروع دوري الأمم الإفريقية، الذي يحتاج إلى سنوات إضافية قبل أن يصبح قادراً على توفير الموارد المالية الكافية لتطوير كرة القدم الإفريقية وتعزيز قدرتها التنافسية.
ويؤكد هذا التوجه المكانة التي تحتلها كأس أمم إفريقيا باعتبارها أكثر من مجرد منافسة رياضية، إذ تشكل مناسبة للاحتفاء بالتنوع الثقافي للقارة وجمع شعوبها، وفق ما شدد عليه رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وبالنسبة للمغرب، فإن إمكانية احتضان كأس العالم للأندية 2029، إذا جرى تأكيدها رسمياً، ستشكل محطة جديدة في مساره التنظيمي، وتعزز موقعه كوجهة قادرة على استقبال أكبر التظاهرات الكروية العالمية.







