طالبت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في إسبانيا بإجراء تقييمات فردية لجميع القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين بمدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن تحديد هوياتهم يجب أن يشكل أولوية قصوى قبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبلهم.
وجاء موقف المنظمة عشية اجتماع اللجنة القطاعية للطفولة والمراهقة بإسبانيا، المقرر عقده يوم 13 غشت 2026، في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وأكدت “اليونيسف” أن أي قرار يتعلق بإعادة الأطفال إلى المغرب أو نقلهم إلى البر الرئيسي الإسباني ينبغي أن يستند إلى تقييم فردي لكل حالة، مع احترام الضمانات القانونية المنصوص عليها في التشريعات الإسبانية والمواثيق الدولية، بما في ذلك حق الطفل في الإعلام والاستماع إليه والاستفادة من المساعدة القانونية وإمكانية الطعن في القرارات.
ووصف المدير التنفيذي لليونيسف في إسبانيا، خوسيه ماريا فيرا، الوضع الحالي في سبتة بـ”الخطير”، مشددا على أن حماية هؤلاء الأطفال تمثل واجبا قانونيا وإنسانيا، وأن مستقبلهم يجب أن يحدد انطلاقا من مصلحتهم الفضلى، مع إعطاء الأولوية لإمكانية لمّ شملهم بأسرهم متى توفرت الشروط المناسبة.
كما حذرت المنظمة من استمرار وجود عدد من القاصرين خارج منظومة الحماية الرسمية، حيث يقيم بعضهم في الشوارع أو في أماكن إيواء غير رسمية، الأمر الذي يزيد من مخاطر تعرضهم للعنف والاستغلال والاتجار بالبشر.
وأبرزت “اليونيسف” أن الفتيات القاصرات يواجهن مخاطر أكبر بسبب هشاشة أوضاعهن وغياب المرافقة الأسرية، داعية إلى تسريع عمليات تحديد الهوية والتسجيل، وتعزيز قدرات الاستقبال، وتوفير استجابة تراعي احتياجاتهن الخاصة، في إطار تعاون مؤسساتي بين مختلف الجهات المعنية








































