وجّه النائب عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الرحيم بوعزة، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مستفسراً عن التدابير الاستعجالية المتخذة لمعالجة الأضرار التي خلّفتها التساقطات المطرية الأخيرة بإقليم إقليم شفشاون.
وأوضح بوعزة أن الإقليم شهد خلال الأيام الماضية أمطاراً غزيرة تسببت في انهيارات صخرية وانجرافات للتربة، إلى جانب تضرر منشآت حيوية، من بينها بنايات سكنية ومؤسسات تعليمية ودور عبادة، فضلاً عن أضرار طالت الطرق والمنشآت الفنية، ما أدى إلى عزل عدد من الجماعات الترابية. وطالب النائب بالكشف عن خطة حكومية استعجالية لإصلاح الأضرار وتأهيل البنيات التحتية، مع دعم ميزانيات الجماعات المتضررة وتعويض الأسر التي فقدت مساكنها أو مصادر عيشها.
في السياق ذاته، ساءل عبد الرحيم شهيد، رئيس فريق المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، رئيس الحكومة بشأن عدم إدراج شفشاون ضمن المناطق المصنفة منكوبة، رغم ما وصفه بـ«الأضرار الجسيمة ومتعددة الأبعاد» التي لحقت بالساكنة والبنيات التحتية والأنشطة الفلاحية، التي تمثل مورد رزق رئيسياً لعدد واسع من الأسر.
واعتبر شهيد أن ما شهده الإقليم من انجرافات وتضرر للمساكن والممتلكات وصعوبات في التنقل وفك العزلة عن الدواوير، فضلاً عن انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية، يطرح تساؤلات حول معايير تصنيف المناطق المنكوبة، ومدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي في توزيع برامج الدعم العمومي.
وطالب النائب بتوضيح المعايير المعتمدة في القرار الحكومي المتعلق بإعلان حالة الكارثة، وكشف الأسباب التي حالت دون إدراج شفشاون ضمن الأقاليم المشمولة، متسائلاً عن إمكانية مراجعة نطاق الاستفادة ليشمل الإقليم، وضمان تكافؤ فرص جبر الضرر.
وكان جلالة الملك محمد السادس نصره الله قد أعطى تعليماته للحكومة بوضع برنامج واسع النطاق لدعم الأسر المتضررة من الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، لا سيما في سهل الغرب واللوكوس. وعلى إثر ذلك، أعلنت الحكومة حالة الكارثة وصنّفت أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة.
وخصص البرنامج، بحسب بلاغ رسمي، ميزانية تقديرية تبلغ ثلاثة مليارات درهم، ترتكز على مساعدات لإعادة الإسكان وتعويض فقدان الدخل وإعادة تأهيل المساكن والمحلات المتضررة، إلى جانب دعم الفلاحين ومربي الماشية واستثمارات لإعادة تأهيل البنيات الطرقية والهيدروفلاحية والشبكات الأساسية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الاضطرابات الجوية الأخيرة تسببت في فيضانات اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص في الأقاليم الأربعة المصنفة منكوبة، في وقت تتصاعد فيه مطالب برلمانية بتمديد الدعم ليشمل أقاليم أخرى، وفي مقدمتها شفشاون.










































