الحسن اقبايو
في تفاعل مع الموضوع الذي أثار استياءً واسعاً عقب تداول صور ومقاطع توثق الوضعية البيئية المتردية بمحيط المقبرة الإسلامية بمدينة تطوان، تحركت السلطات المحلية والمصالح المعنية من أجل التدخل لتنظيف طريق باب المقابر وإزالة النفايات والأوساخ المتراكمة بالمكان.
ويأتي هذا التحرك بعد تسليط الضوء على مشاهد مؤسفة تمثلت في انتشار الأزبال ومخلفات البناء والأثاث المنزلي القديم، إلى جانب انبعاث روائح كريهة، في مشهد لا يليق بحرمة المقابر الإسلامية ولا بمكانة الموتى، كما يسيء إلى جمالية المدينة وصورتها الحضارية.
وقد خلفت هذه الوضعية استياءً لدى عدد من المواطنين وزوار المقبرة، الذين طالبوا بضرورة التدخل العاجل ووضع حد لهذه الممارسات، مع ضمان النظافة والصيانة المستمرة لمحيط المقبرة، وعدم الاكتفاء بحملات ظرفية مرتبطة بتداول الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إن تحرك السلطات لتنظيف المكان خطوة إيجابية تستحق التنويه، لكن المطلوب اليوم هو الاستمرارية والمراقبة وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تحويل محيط المقابر إلى مطرح للنفايات.
فحرمة الموتى من حرمة الأحياء، وصيانة المقابر مسؤولية جماعية ومؤسساتية لا تقبل التأجيل أو الإهمال.








