في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تجري اتصالات مع سبع دول للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وذلك على خلفية الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى واشنطن من فلوريدا، أن عدداً من الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج مدعوة إلى المساهمة في حماية حركة السفن في هذا الممر المائي الحيوي، الذي شهد اضطرابات كبيرة بعد أن أغلقت إيران جزءاً كبيراً منه أمام ناقلات النفط.
وأكد الرئيس الأمريكي أن حماية الملاحة في المضيق لا يجب أن تكون مسؤولية واشنطن وحدها، مشيراً إلى أن الدول المستفيدة من تدفق النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي مطالبة بالانخراط في جهود تأمينه. وقال في هذا السياق: “أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية مصالحها، لأن الأمر يتعلق بأمنها الطاقي”.
ورغم امتناعه عن الكشف عن هوية الدول السبع التي تجري معها المحادثات، ألمح ترامب في تصريحات سابقة إلى احتمال مشاركة عدد من القوى الاقتصادية الكبرى، من بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، إضافة إلى دول أخرى قد ترسل سفناً حربية لضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب في أسبوعها الثالث، حيث أدى التوتر العسكري إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.
كما أشار ترامب إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال على تواصل مع إيران، لكنه أبدى شكوكاً بشأن استعداد طهران للدخول في مفاوضات جادة من أجل إنهاء الصراع، في ظل استمرار المواجهات العسكرية والتوتر المتصاعد في المنطقة.
ويرى مراقبون أن أي تحرك دولي لتأمين المضيق قد يفتح مرحلة جديدة من التوتر الجيوسياسي في المنطقة، خصوصاً إذا ما تحولت مهمة حماية الملاحة إلى تحالف عسكري واسع النطاق، في وقت يظل فيه استقرار إمدادات الطاقة العالمية مرتبطاً بشكل كبير بما يجري في هذا الممر البحري الاستراتيجي.










































