من خلال التسريبات التي يقوم بها الهاكر المغربي “أطلس”، الذي استطاع الوصول إلى المكالمات والرسائل، التي جمعت بين مهدي حيجاوي، الموظف المطرود من الإدارة العامة للدراسات والسمتندات، وهشام جيراندو، النصاب الهارب من العدالة في المغرب والمقيم بكندا، تبين أن كل ادعاءاته ساقطة تحت الحذاء، وأن مزاعمه بمحاربة الفساد ليست سوى الغطاء الذي يخفي وراءه طموحاته في الابتزاز وتحقيق مآربه الشخصية.
وبعد أن اشتد الخناق حول عنقه بعد أن اصبح متابعا في المغرب وفي كندا، قرر تنفيذ خيار “شمشون”، كما يقال أي “علي وعلى أعدائي”. وبعد أن دار الحديث عن رحلات إلى أوروبا ولقاءات سيعقدونها في عدة بلدان، ظهر في التسريبات رسالة مكتوبة قال فيها “بان لي كلشي فاسد وصافي..نمشيو نخدمو على انفصال الريف ونهنيو ك..”، فسأله مرة حيجاوي عن الحل فرد عليه “المتابعات فكندا أو فالمغرب شنو بغيتيني ندير..يعني نقلب الطاولة ونقطع الباسبور في لايف ونلتحق بجمهورية الريف”.
وقفة بسيطة على هاتين الرسالتين توضحان من أية طينة تم عجن مهدي حيجاوي وهشام جيراندو.
ما علاقة بفساد الجميع، كما يزعم الهارب، بالالتحاق بانفصاليي الريف، او مجموعة الحشاشين الموجودين في بلجيكا وهولندا، ويبدو أن هذا هو سبب جولته بهذه الدول، التي قالها في مكالمة مع حيجاوي.
نسي الهارب أن تقطيع جواز السفر لن يغير من الأمر شيء، لكنه جريمة يعاقب عليها القانون ستضاف إلى جرائمه المتابع بها، وأما الدعوة للانفصال والارتماء في أحضان دعاته فهو خيانة للوطن، وهي أعلى مراتب الجريمة.
الأساسي في كل هذا وذاك هو أنه ربط بين المتابعات التي تطارده في المغرب وكندا، والتي يبتز المسؤولين بالتشنيعات المتكررة قصد إزالتها وبين الالتحاق بجمهورية الريف الافتراضية، والتي ستحتاج منه فقط إلى لايفات يدخن فيها لفافات حشيش بأحد المقاهي بهولندا، وقد يصبح زعيمها ما دامت الزعامة لا تتطلب علما ولا معرفة ولا خبرة.
سقط القناع عن القناع وظهر ما كان مخفيا، وتبين أن عصابة حيجاوي وجيراندو ليست سوى حاضنة لمجموعة من الفاشلين، الذين يتقنون شيئا واحدا فقط، ألا وهو الابتزاز.








































