أسدلت محكمة جرائم الأموال بالرباط، أمس الاثنين، الستار على واحد من أثقل الملفات المالية التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الأخيرة، بعد إصدارها حكما صارما في حق مدير وكالة بنكية بمدينة تطوان، قضى بسجنه 12 سنة نافذة، وتغريمه 100 ألف درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني يصل إلى 320 مليون درهم لفائدة الجهة المتضررة.
المدير المتابع في حالة اعتقال منذ فتح التحقيق، كان يواجه اتهامات خطيرة تتعلق باختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ داخل المؤسسة البنكية التي كان يديرها. وبحسب وقائع الملف، فقد كشفت التحريات عن عمليات مالية غير سليمة، وتحويلات مشبوهة استمرت لفترة قبل أن يتم كشفها وإحالتها على القضاء المختص.
الحكم الذي أصدرته هيئة المحكمة جاء ليعكس توجهًا واضحًا نحو التشديد في قضايا الفساد، إذ شددت على أن حماية المال العام خط أحمر، وأن المسؤوليات الإدارية لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للإفلات من العقاب.
ويرى متتبعون أن القرار يمثل رسالة قوية بأن القضاء المغربي عازم على تطبيق القانون بحزم في مثل هذه الملفات، وأن زمن التساهل مع التجاوزات المالية قد ولّى، خصوصًا في ظل تزايد المطالب المجتمعية بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.








































