قبل ساعات من انطلاق “قمة من أجل السلام” في شرم الشيخ، أعلنت حركة “حماس”، يوم الأحد، الإفراج عن سبعة رهائن أحياء من أصل عشرين، في إطار المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار التي ترعاها الإدارة الأميركية، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إنهاء الحرب المدمرة في قطاع غزة.
وأكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، تسليم الرهائن إلى الصليب الأحمر في نقاط محددة شمال غزة وخان يونس، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي نقل الرهائن إلى الداخل الإسرائيلي بعد التحقق من هويتهم.
ويُنتظر أن تفرج إسرائيل، بموجب الاتفاق، عن 250 معتقلاً فلسطينياً و1700 من الذين اعتُقلوا في قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023. إلا أن مصادر إسرائيلية شددت على أن الإفراج لن يتم قبل التأكد الكامل من عودة الرهائن، في وقت لا تزال فيه حماس تطالب بإطلاق سراح قيادات فلسطينية بارزة.
وتأتي هذه التطورات قُبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل، حيث يُتوقع أن يلقي كلمة في الكنيست ويلتقي أقارب الرهائن، قبل التوجه إلى شرم الشيخ لرئاسة القمة المرتقبة إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحضور قادة أكثر من 20 دولة، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وقال ترامب قبيل مغادرته الولايات المتحدة: “الحرب انتهت. هل فهمتم ذلك؟”، معرباً عن ثقته بأن وقف إطلاق النار “سيصمد”.
وفي كلمته لدى وصوله إلى مصر، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “السلام أصبح ممكناً بالنسبة لإسرائيل وغزة والمنطقة”، مشيداً ببدء عملية الإفراج عن الرهائن.
ومن المقرر أن يتم خلال القمة التوقيع على وثيقة تضمن تنفيذ بنود وقف إطلاق النار، بحسب مصدر دبلوماسي أفاد بأن الأطراف الضامنة تشمل الولايات المتحدة ومصر وقطر، وربما تركيا، في حين لن يشارك أي ممثل رسمي عن إسرائيل أو حماس.
وتنص خطة ترامب، التي يجري التوافق حولها، على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مدن القطاع، على أن تحل محلها قوة متعددة الجنسيات تضم عناصر من مصر وقطر وتركيا والإمارات، بقيادة مركز عمليات أميركي داخل إسرائيل. كما تستبعد الخطة مشاركة حماس في أي صيغة حكم مقبلة، وتنص على نزع سلاحها بالكامل.
ووفق الخطة، سيتم تسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية “غير سياسية”، تعمل تحت إشراف هيئة انتقالية دولية جديدة، يُتوقع أن يترأسها ترامب نفسه.
ميدانياً، يشهد قطاع غزة عودة تدريجية للنازحين إلى مناطقهم، خاصة شمال القطاع، رغم الدمار الكبير الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث تحولت أحياء بكاملها إلى ركام.
وتواصلت في الساعات الماضية عمليات إدخال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، في حين لا تزال عشرات الشاحنات تنتظر الدخول من الجانب المصري عبر معبر رفح.
وأسفرت الحرب التي استمرت نحو عامين عن استشهاد ما لا يقل عن 67,806 فلسطينيين، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية، وسط اتهامات دولية متزايدة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.










































