أعلن عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، دعمه لترشيح المغرب لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، المقرر تنظيمه بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في موقف يعيد إلى الواجهة التنافس القائم بين الرباط ومدريد بشأن احتضان المباراة الأهم في البطولة.
ورغم توزيع مباريات المونديال بين الدول الثلاث، لا يزال الملعب الذي سيحتضن النهائي محل منافسة، في ظل طموح مغربي لاحتضان اللقاء في ملعب «الحسن الثاني» المرتقب بمدينة بنسليمان، مقابل تمسك إسبانيا باستضافة النهائي على أراضيها.
وقال المسؤول السنغالي، في تصريحات نقلتها منصة «سينيوز» السنغالية، إن إقامة نهائي كأس العالم في المغرب ستكون بمثابة «فوز لكل إفريقيا»، مستنداً في موقفه إلى المشاريع الرياضية والبنية التحتية التي يعمل المغرب على تطويرها استعداداً لاستضافة الاستحقاق العالمي.
ويبرز ملعب «الحسن الثاني» في بنسليمان باعتباره إحدى أبرز ركائز الملف المغربي، بالنظر إلى المشروع الضخم الذي تراهن عليه المملكة ليكون من بين أكبر الملاعب العالمية، فضلاً عن الخبرة التي راكمها المغرب في تنظيم المنافسات الرياضية الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
وتجاوزت مبررات رئيس الاتحاد السنغالي الجانب المرتبط بالبنية التحتية، لتشمل ما يعتبره حضوراً متنامياً لكرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية، معتبراً أن استضافة النهائي في بلد إفريقي لن تكون مكسباً مغربياً فحسب، وإنما ستشكل، وفق رؤيته، لحظة رمزية لقارة تسعى إلى تعزيز موقعها في خريطة الرياضة العالمية.
ويكتسي هذا الموقف أهمية إضافية بالنظر إلى توقيته، إذ يأتي قبل أيام قليلة من جلسة مرتقبة أمام محكمة التحكيم الرياضي «الطاس» في مدينة لوزان، والمقرر عقدها في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، للنظر في النزاع القائم بين الاتحادين السنغالي والمغربي لكرة القدم بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وكان المنتخب السنغالي قد حسم المباراة النهائية فوق أرضية الملعب بنتيجة 1-0، قبل أن ينتقل النزاع إلى الهيئات القضائية الرياضية، عقب قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في مارس (آذار) الماضي، وهو القرار الذي دفع الاتحاد السنغالي إلى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي.
ويبدو موقف عبد الله فال مختلفاً عن لهجته السابقة تجاه المغرب، إذ سبق له، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن انتقد ما وصفه بالنفوذ المغربي داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قائلاً إن «المغرب يسيطر على الكاف»، مع إقراره في الوقت نفسه بوجود علاقة صداقة تربطه بفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وبينما يصعب الجزم بما إذا كان موقف رئيس الاتحاد السنغالي الجديد مرتبطاً بشكل مباشر بالنزاع القائم بين الاتحادين، فإن توقيته يضفي عليه أهمية سياسية ورياضية، خصوصاً أن ملف استضافة نهائي مونديال 2030 يأتي في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المنافسة بين المغرب وإسبانيا على احتضان المباراة الختامية








