شهدت عدد من الجهات بالمملكة، من بينها الدار البيضاء–سطات، والرباط–سلا–القنيطرة، ومراكش–آسفي، رفضاً من طرف العمال التأشير على مشاريع ميزانيات بعض الجماعات المحلية برسم سنة 2026، بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في تكاليف المنازعات القضائية المدرجة ضمن هذه الميزانيات.
وجاء هذا القرار بعد ملاحظات متعلقة بتضخم بنود “أتعاب المحامين” دون تبريرات كافية، في وقت تتزايد فيه خسائر الجماعات في الدعاوى القضائية أمام المحاكم وما يترتب عنها من تعويضات مالية مهمة.
وطلبت السلطات الترابية من المجالس الجماعية تصفية الملفات القضائية العالقة وأداء التعويضات المرتبطة بالأحكام النهائية قبل الالتزام بأي نفقات جديدة، مع إلزامها بتقديم تقارير تفصيلية حول العقود المبرمة مع المحامين والمفوضين القضائيين. كما شددت على ضرورة اختيار مهنيين ذوي كفاءة عالية لضمان حماية أفضل لمصالح الجماعات وتفادي الهدر المالي الناتج عن ضعف الدفاع القضائي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه العام الرامي إلى تشديد الرقابة على إعداد ميزانيات سنة 2026، والحد من المصاريف المبالغ فيها أو غير الضرورية، مع التركيز على تسوية الديون المستحقة وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية.
كما تأتي هذه الإجراءات استجابة لتوجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى ترشيد النفقات التشغيلية للجماعات الترابية، خصوصاً تلك المتعلقة بالمنازعات القضائية، والتذكير بضرورة احترام مقتضيات الدورية الوزارية رقم D/747 التي تلزم المجالس بإخبارها بكل الدعاوى القضائية المرفوعة من أو ضد الجماعة، بعد تسجيل تهاون متكرر في هذا الجانب خلال السنوات الأخيرة.








































