أعلنت رومانيا دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء، معتبرة أنه يشكل أساسا ملائما وجادا وواقعيا للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف المعنية.
وجاء تأكيد هذا الموقف خلال اتصال هاتفي جمع، الثلاثاء، وزير الشؤون الخارجية الروماني دان نيكولايسكو، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال المحادثات، شدد المسؤول الروماني على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل أساسا مناسبا للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، مشيدا بما وصفه بالانخراط البناء للمغرب في الجهود الرامية إلى إيجاد حل دائم ومقبول لدى الأطراف المعنية.
ويأتي الموقف الروماني في أعقاب التطورات التي شهدها الملف داخل مجلس الأمن الدولي، بعدما أخفق المجلس، في 30 أكتوبر الماضي، في اعتماد مشروع قرار أميركي بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، إثر استخدام روسيا حق النقض، كما لم يحظ مشروع القرار الروسي الداعي إلى تمديد ولاية البعثة بالأصوات التسعة اللازمة لاعتماده.
وعلى إثر ذلك، انتهت ولاية البعثة في 31 أكتوبر، وتوقفت عملياتها، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة، التي أشارت إلى بدء مرحلة تصفية أعمال البعثة، مع استمرار المنظمة في دعم المساعي السياسية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع. <Cite refs={[“turn551963search3”,“turn551963search4”,“turn551963search8”]}/>
ويكتسب الموقف الروماني دلالة في سياق التحركات الدبلوماسية المغربية الرامية إلى حشد مزيد من الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، وتوسيع دائرة الانخراط الدولي في جهود التسوية، في ظل النقاش المتواصل بشأن مستقبل المسار السياسي بعد انتهاء عمليات «المينورسو».
وكان ناصر بوريطة قد تحدث، وفق ما أوردته المادة، عن إمكانية إشراك دول أو منظمات دولية أخرى في جهود الوساطة، مع استمرار تمسك المغرب بمقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا للتوصل إلى حل سياسي.
وعلى مستوى العلاقات الثنائية، أكد الوزيران إرادتهما المشتركة لتعزيز التعاون بين الرباط وبوخارست، والبناء على علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين، بما يتيح تطوير الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما تناولت المحادثات الاستحقاقات المقبلة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وفي مقدمتها القمة المرتقبة، فضلا عن ترشيح رومانيا لمنصب الأمين العام للمنظمة







