تدخل أشغال إنجاز سد تامري مراحلها الأخيرة بعمالة أكادير إداوتنان، بعدما بلغت نسبة التقدم حوالي 90 في المائة، ما يضع هذه المنشأة المائية الكبرى على مشارف التسليم خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويقع السد على مستوى جماعة تامري، ويُعد من بين المشاريع المهيكلة التي تراهن عليها الدولة في إطار تعزيز الأمن المائي بجهة سوس-ماسة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.
وفي تصريح رسمي، أوضح حسن فوزي، رئيس ورش إنجاز السد، أن المشروع يندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، ويهدف إلى ضمان تزويد منتظم بالماء الصالح للشرب لفائدة أكادير الكبير، إلى جانب تلبية حاجيات السقي بالمناطق الفلاحية المجاورة، والمساهمة في الحماية من مخاطر الفيضانات.
وتصل الطاقة التخزينية لهذه المنشأة إلى 204 ملايين متر مكعب، فيما يبلغ ارتفاعها الإجمالي 75 متراً بطول يصل إلى 460 متراً، ما يجعلها من أبرز المشاريع المائية بالجهة. كما يُرتقب أن تساهم في تعزيز تغذية الفرشة المائية والحد من الضغط المتزايد على الموارد الجوفية.
المشروع، الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، انطلقت أشغاله في غشت 2022، وتم تقليص مدة إنجازه من 78 شهراً إلى 42 شهراً، في خطوة تعكس تسريع وتيرة الأوراش الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي.
وبغلاف مالي إجمالي يناهز 3.272 مليارات درهم، يمثل سد تامري استثماراً هيكلياً يروم توفير حلول مستدامة للعجز المائي، وفتح آفاق جديدة لتأمين الموارد المائية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.










































