تصاعد الجدل السياسي داخل مجلس النواب، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعدما انتقدت مكونات من المعارضة اختيار موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد”، معتبرة أن الأولوية كان ينبغي أن تمنح للقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام.
وفي هذا السياق، عبر رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية عبد الرحيم شهيد عن رفضه للطريقة التي تم بها تحديد موضوع الجلسة، مؤكدا أن المعارضة لم تشارك في اختياره، وأن المواطنين كانوا ينتظرون نقاشا مباشرا حول ملفات أكثر إلحاحا ترتبط بالقدرة الشرائية وغلاء المعيشة وتدبير الدعم العمومي.
ولم يقتصر موقف شهيد على انتقاد جدول أعمال الجلسة، بل دعا أيضا إلى تفعيل آلية لجنة تقصي الحقائق البرلمانية للتحقيق في مختلف أشكال الدعم العمومي، وعلى رأسها الدعم الموجه لقطاع تربية الأغنام وما بات يعرف إعلاميا بملف “الفراقشية”.
ووجه رئيس الفريق الاشتراكي نداء إلى فرق الأغلبية والمعارضة من أجل الانخراط في هذه المبادرة الرقابية، معتبرا أن البرلمان مطالب بالقيام بدوره في الكشف عن كيفية صرف الأموال العمومية وتقييم مدى تحقيق برامج الدعم للأهداف التي أنشئت من أجلها.
وجاءت دعوة شهيد في وقت تتواصل فيه الانتقادات السياسية المرتبطة ببرامج دعم قطاع الماشية، خاصة بعد الجدل الذي رافق أسعار الأضاحي خلال عيد الأضحى الأخير، وما أثاره ذلك من تساؤلات حول فعالية التدابير الحكومية المتخذة لإعادة تكوين القطيع الوطني ودعم المربين.
وكانت جلسة المساءلة الشهرية قد شهدت سجالا بين المعارضة ورئاسة مجلس النواب، حيث اعتبر عدد من النواب أن مناقشة موضوع التربية والتكوين للمرة السادسة في عهد الحكومة الحالية لا يعكس أولويات المرحلة، فيما شدد رئيس المجلس راشيد الطالبي العلمي على ضرورة احترام الموضوع المتفق عليه مسبقا بين الفرق البرلمانية والحكومة.
ورغم تركيز الجلسة على إصلاح التعليم، حاولت مكونات المعارضة توجيه النقاش نحو ملفات اجتماعية واقتصادية تعتبرها أكثر ارتباطا بالانشغالات اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وملف الدعم العمومي، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطلب إحداث لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بشأن تدبير هذه البرامج وآثارها على أرض الواقع.










































