كشفت صور فضائية حديثة التقطها برنامج كوبرنيكوس عن تحول بيئي لافت في مناطق شمال شرق المغرب، حيث انتقلت مساحات واسعة خلال عام واحد من مشاهد يغلب عليها الجفاف إلى غطاء نباتي كثيف، بفعل التساقطات المطرية المهمة التي ميزت شتاء سنة 2026.
وأظهرت المقارنة بين لقطات شهر فبراير من السنة الماضية ونظيرتها المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الجارية تغيراً واضحاً في ملامح الغطاء النباتي، مع استعادة الأراضي المتضررة من الجفاف لجزء كبير من حيويتها، في مؤشر على تحسن المؤشرات البيئية والمائية بالمنطقة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأمطار المتتالية التي عرفها شهرا يناير وبداية فبراير ساهمت في تعزيز المخزون المائي ورفع مستويات ملء السدود، مسجلة تحسناً ملموساً مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، ما انعكس إيجاباً على الموارد المائية والغطاء الطبيعي.
ويعتمد برنامج كوبرنيكوس، الذي تشرف عليه المفوضية الأوروبية بشراكة مع وكالة الفضاء الأوروبية، على أدوات رصد دقيقة تتيح تتبع تطور الغطاء النباتي ومستويات المياه بشكل شبه آني، بما يدعم جهود تقييم التغيرات المناخية وتدبير الموارد الطبيعية.
ولم يقتصر هذا التحسن البيئي على المغرب فقط، إذ أظهرت صور فضائية مماثلة تحولات إيجابية في جنوب الأندلس بإسبانيا، حيث استعادت الأنهار والسدود جزءاً من توازنها بعد سنوات من الجفاف، رغم تسجيل بعض الآثار الجانبية للعواصف الأطلسية، من بينها تراكم رواسب طينية على بعض السواحل نتيجة فيضانات الأودية.








































