خرج عبد اللطيف نحيلة عن صمته بشأن الجدل الذي رافق تعيينه مديرا للمركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم، مؤكدا أنه لم يتوصل، إلى حدود الخميس 15 أكتوبر 2026، بأي قرار رسمي يقضي بإلغاء تعيينه، وذلك ردا على ما جرى تداوله بشأن وضعيته الإدارية.
وأوضح نحيلة، في بلاغ توضيحي، أنه اختار في البداية عدم الرد احتراما للمؤسسات ولعمل الصحافة، وتفاديا لتوسيع دائرة الجدل، قبل أن يقرر تقديم توضيح على خلفية استمرار تداول ما وصفها بالمغالطات، واستعمال صوره خارج سياقاتها الأصلية، فضلا عما اعتبره إساءات طالت شخصه وأسرته ومحيطه.
وبخصوص مساره في التوظيف، أفاد نحيلة بأنه تقدم مرتين لمباراة التوظيف بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث أُدرج اسمه في لائحة الانتظار خلال المحاولة الأولى، قبل أن ينجح في المحاولة الثانية. وشدد على أن تعيينه تم وفق القوانين والضوابط الإدارية المعمول بها، لتولي إدارة المركز الثقافي باعتباره وحدة إدارية.
وأضاف أنه، بحسب المعطيات المتوفرة لديه، لم تتوصل المصالح المعنية على المستويين الإقليمي والجهوي بأي قرار رسمي يقضي بإلغاء تعيينه، مؤكدا أن البت في وضعيته الإدارية والإجراءات المرتبطة بها يظل من اختصاص الإدارة المعنية، استنادا إلى الوثائق الرسمية والمساطر الجاري بها العمل.
مسار مهني في المجال الثقافي والفني
وفي رده على الانتقادات المرتبطة بمؤهلاته المهنية، استعرض نحيلة تجربته في المجال الثقافي والفني، مشيرا إلى تكوينه بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، وممارسته أنشطة متعددة شملت التمثيل والإخراج والإنتاج والإدارة الفنية وتدبير المشاريع.
كما أشار إلى مشاركته في المهرجان الدولي لمسرح الطفل والمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، فضلا عن استفادته سنة 2022 من تدريب مهني في إدارة المراكز الثقافية والمسارح ببروكسيل، في إطار برنامج للتعاون بين المغرب وفيدرالية والونيا–بروكسيل.
وأضاف أنه أطلق مبادرات جمعوية موجهة للشباب، إلى جانب مواصلة تكوينه في الدراسات الدولية والمهن الدبلوماسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
الصور المثيرة للجدل وعلاقتها بالأنشطة الثقافية
وبشأن الصور التي أثارت نقاشا حول علاقاته ببعض الشخصيات السياسية، قال نحيلة إن عددا منها يعود إلى مبادرات وفعاليات نظمها بتراخيص من السلطات المختصة، من بينها ملتقى «سلام للفنون المعاصرة»، الذي عرف حضور شخصيات من أتباع الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، في إطار ثقافي يهدف إلى تعزيز الحوار والتعايش والانفتاح.
ورفض نحيلة إخراج هذه الصور من سياقها أو توظيفها للإيحاء بوجود ارتباطات أو مواقف لا تعكس طبيعة الأنشطة التي التُقطت خلالها، كما رفض اختزال مساره المهني في صور تجمعه بمسؤول سياسي، أو بناء استنتاجات بشأن تدخل أو محاباة من دون أدلة موثقة.
واعتبر أن بعض جوانب الجدل اتخذت منحى سياسيا تجاوز مناقشة وضعيته الإدارية، مؤكدا أنه لا يتوفر على معطيات تثبت هوية الجهات التي تقف وراء ما قال إنها إساءات تعرض لها.
وشدد على أن مساءلة القرارات الإدارية ومعايير إسناد المسؤوليات حق مشروع، لكنه لا يبرر التجريح أو نشر ادعاءات غير موثقة تمس السمعة، أو إقحام الأسرة والمحيط الشخصي في النقاش.
وفي ختام توضيحه، أكد نحيلة احترامه حرية الصحافة ودورها في الإخبار والتحقق والمساءلة، معلنا استعداده لمد الصحفيين بالمعطيات والوثائق الرسمية المتعلقة بمساره المهني ووضعه الإداري، وداعيا المنابر التي تناولت الموضوع إلى نشر توضيحه وتمكينه من حق الرد وتصحيح المعلومات التي يعتبرها غير دقيقة








