شهدت مدينة فاس، أمس الثلاثاء، توقيف مدرب سياقة بعدما ضُبط في حالة تلبس وهو يتسلم مبلغ 800 درهم من مرشحين مقابل تسهيل مرورهم في اختبار الحصول على رخصة السياقة.
مصادر مطلعة أوضحت أن العملية تمت عقب شكاية عاجلة رفعها الضحيتان عبر الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة الذي تشرف عليه رئاسة النيابة العامة، ما استدعى تدخلاً فورياً من المصالح المختصة التي أوقفت المشتبه فيه داخل مؤسسة لتعليم السياقة.
وخلال التحقيقات الأولية، اعترف المدرب بتورطه في تسلم مبالغ مالية، مشيراً إلى أنه سلم جزءاً منها إلى تقنيين عاملين بمركز الامتحان بحي الدكارات التابع للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وهو ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق موسع شمل الاستماع إلى أسماء إضافية وردت في تصريحاته.
النيابة العامة، من جهتها، أكدت أنها ستتابع الملف عن قرب، مع الحرص على تطبيق العقوبات القانونية في حق كل من يثبت تورطه، في إطار الجهود المبذولة لمحاربة الفساد وصون نزاهة الامتحانات التي تخص آلاف المترشحين سنوياً.
هذه الواقعة تبرز، وفق مراقبين، أهمية الآليات المؤسساتية المحدثة للتبليغ عن الرشوة، ودورها في تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المقبلين على اختبارات رخصة السياقة.










































