أصدر كريستوبال لوبيز روميرو، الكاردينال ورئيس أساقفة الرباط، بيانا شديد اللهجة يدين فيه تصاعد العنف والحروب التي يشهدها العالم، خصوصا في الشرق الأوسط، معبرا عن رفضه القاطع لاستخدام الدين لتبرير النزاعات المسلحة.
وجاء البيان بتوقيع الكاردينال إلى جانب أساقفة طنجة والمحافظة الرسولية في العيون، حيث أكدوا أن الصمت لم يعد خيارا في ظل ما يشهده العالم من تصاعد للعنف، مشددين على ضرورة إعلان موقف واضح يرفض استخدام الحرب والعنف كوسيلة لحل النزاعات بين الشعوب.
كما استنكر البيان ما يسمى بـ”الحرب الوقائية”، واصفا إياها بأنها “غير أخلاقية وظالمة”، ومنددا بالاعتماد على منطق القوة بدل قوة المنطق في معالجة الأزمات الدولية.
وأشار القادة المسيحيون إلى أن ضحايا الحروب ليسوا مجرد أرقام في التقارير، بل هم بشر يعانون ويدفعون الثمن الأكبر، من أطفال وبالغين يفقدون حياتهم أو يتعرضون للإصابات والتشوهات، إلى عائلات تُجبر على مغادرة منازلها وتفقد ممتلكاتها، وملايين المدنيين الذين يضطرون إلى النزوح هربا من ويلات الحرب.
وفي سياق متصل، حذر البيان من استغلال الدين كذريعة للصراعات المسلحة، مؤكدا أن أي مؤمن بالله الواحد الرحيم لا يمكن أن يقبل الحرب وما تخلّفه من مآسٍ إنسانية.
ودعا البيان جميع المسيحيين، إلى جانب المؤمنين من مختلف الديانات وكل أصحاب النوايا الحسنة، إلى الدفاع عن مبادئ القانون الدولي ومطالبة الحكومات باحترامه. كما شدد على أهمية تفعيل الدبلوماسية والتعددية والاحتكام إلى الحوار كسبيل أساسي لتحقيق السلام، مع مواصلة الدعاء والصلاة من أجل إنهاء الحروب وإحلال الاستقرار في العالم.










































