عاشت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، حالة استنفار غير مسبوقة، بعدما دخلت على وقع تحذيرات رسمية عاجلة من مخاطر فيضانات وشيكة، دفعت السلطات المحلية إلى إصدار أوامر إخلاء فورية شملت أحياء متعددة، من بينها مناطق كانت إلى وقت قريب تُصنَّف ضمن الأحياء الآمنة وغير المهددة. هذه التطورات حولت ليل المدينة إلى مشهد استثنائي طغت عليه حالة القلق والترقب.
وبحسب معطيات متطابقة، دعت السلطات سكان أحياء سي عبد الله، والوهراني، والزكاكرة، وأجزاء من حي زبيدة، إضافة إلى شارع السجن المدني ودرب سيكي وأحياء العروبة والموظفين والأمل، إلى مغادرة منازلهم قبل صباح اليوم الثلاثاء، في إطار إجراءات استباقية تروم حماية الأرواح وتفادي أسوأ السيناريوهات المحتملة، مع توسيع نطاق الإخلاء ليشمل أحياء لم تكن مدرجة سابقًا ضمن خارطة الخطر.
وتزامنت هذه القرارات مع تصاعد التحذيرات المرتبطة بالوضعية الحرجة لسد واد المخازن، في ظل الارتفاع غير المسبوق لمنسوب مياه وادي اللوكوس، نتيجة التساقطات الغزيرة التي تعرفها الأقاليم المجاورة. وتشير تقديرات تقنية إلى أن بلوغ السد مرحلة الإفراغ التلقائي قد يرفع الصبيب إلى نحو 1500 متر مكعب في الثانية، وهو مستوى يفوق بكثير ما تسبب سابقًا في غمر عدد من أحياء المدينة.
وفي مواجهة هذه المعطيات المقلقة، سارعت السلطات إلى تعزيز إجراءات اليقظة، من خلال إحداث مخيمات إضافية للإيواء، وإطلاق حملات تحسيس واسعة لفائدة الساكنة، داعية المواطنين إلى الالتزام الصارم بالتعليمات الوقائية الصادرة عن لجنة اليقظة الإقليمية. وبين الخوف من القادم والأمل في انحسار الخطر، تعيش القصر الكبير واحدة من أصعب لحظاتها، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة










































