بدأت الجمارك الإسبانية، منذ أمس، اعتماد تصنيف جديد لمنتجات الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حيث باتت تُعامل رسمياً كمنتجات مغربية داخل فضاء الاتحاد الأوروبي، وذلك استناداً إلى الاتفاق التجاري الموقع بين الرباط وبروكسيل، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية لافتة.
ويأتي هذا التطور في سياق تنزيل التفاهمات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تنظّم المبادلات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ولا سيما ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية والبحرية. ويُرتقب أن ينعكس هذا الإجراء بشكل مباشر على تسهيل عمليات التصدير، وتبسيط المساطر الجمركية، وتعزيز ولوج المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها السوق الإسبانية.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس مقاربة عملية تتبناها مدريد في تعاملها مع الشراكة الاقتصادية مع الرباط، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة التي باتت تحظى بها الأقاليم الجنوبية كمركز للإنتاج والاستثمار، وكنقطة وصل استراتيجية بين أوروبا وأفريقيا. كما يندرج ضمن مسار أوسع من التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
ويُنتظر أن يفتح هذا الإجراء آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين، سواء في مجالات الصيد البحري أو الفلاحة أو الصناعات التحويلية، مع ما يحمله ذلك من فرص لتعزيز التنمية المحلية وخلق القيمة المضافة، في إطار الشراكة المغربية – الأوروبية القائمة على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي







































