تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة من “منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج”، يومي 19 و20 يونيو الجاري، في حدث دولي بارز يسلّط الضوء على قضايا التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي.
ويُنظم هذا المنتدى تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، وبشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والشبكة البرلمانية التابعة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار جهود ترسيخ الحوار الاقتصادي متعدد الأطراف.
ويأتي هذا اللقاء الدولي ليعزز الدينامية التي أطلقها المنتدى منذ تأسيسه، حيث أصبح منصة برلمانية واقتصادية مرجعية تجمع بلدان الأورو-متوسط والخليج العربي، وتوفر فضاءً منتظماً لتبادل الرؤى بين البرلمانيين وصناع القرار وممثلي المؤسسات الاقتصادية والمالية.
ووفق بلاغ لمجلس المستشارين، ستتمحور أشغال الدورة حول قضايا استراتيجية كبرى، تشمل التحديات الاقتصادية العالمية، وآفاق الاندماج الإقليمي، إضافة إلى بحث فرص الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، ودعم خلق فرص الشغل المستدامة، فضلاً عن مناقشة تأثيرات التغيرات المناخية على الأمن الغذائي ومسارات التنمية المستدامة.
كما سيخصص المنتدى حيزاً مهماً للقارة الإفريقية من خلال جلسة موضوعاتية تحت عنوان: “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية: نحو فضاء مندمج للإنتاج المشترك والاستثمار والصمود الاقتصادي”، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين رفيعي المستوى.
وتهدف هذه الجلسة إلى تعميق النقاش حول سبل تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، وتقوية الروابط بين سلاسل القيمة الإفريقية والأوروبية، بما يسهم في دعم الاستثمارات المشتركة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية في مواجهة التحولات العالمية.
كما سيعرف المنتدى حضوراً وازناً لممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب فاعلين من القطاع الخاص ومؤسسات اقتصادية ومالية وطنية ودولية، في إطار تعزيز البعد العملي للقاء، والعمل على صياغة توصيات تدعم الاستثمار والابتكار والشراكات متعددة الأطراف.
وعلى مدى يومين من النقاشات، يسعى المشاركون إلى بلورة رؤى مشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين ضفتي المتوسط والخليج والقارة الإفريقية، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى ترسيخ التعاون جنوب–جنوب وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مختلف الفضاءات الإقليمية.










































