تستعد مدينتا مراكش وابن جرير لاحتضان الدورة السابعة للندوة الدولية لمولاي علي الشريف، يومي 23 و24 يونيو الجاري، في موعد فكري وأكاديمي يفتح النقاش حول واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في العالم المعاصر، والمتعلقة بعلاقة الإنسان بمنظومة الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها المتسارعة على الهوية الإنسانية.
وتنعقد هذه التظاهرة العلمية حول موضوع “الهوية الإنسانية ومنظومة الذكاء الاصطناعي”، بمبادرة من مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وجامعة القاضي عياض، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش ـ آسفي، إضافة إلى مساهمة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
ويسعى المنظمون، من خلال هذه الندوة، إلى فتح نقاش علمي وفكري عميق بشأن التحولات الرقمية الكبرى التي يشهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وما تطرحه من أسئلة مرتبطة بمكانة الإنسان والقيم الأخلاقية والروحية داخل هذا التحول التكنولوجي المتسارع.
كما تهدف الندوة إلى تعزيز الحوار بين الباحثين والمفكرين والأكاديميين من داخل المغرب وخارجه، عبر تبادل الرؤى والتجارب حول كيفية التوفيق بين التطور التكنولوجي والحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية الإنسانية، في سياق عالمي يشهد تغيرات متلاحقة في أنماط التفكير والعمل والتواصل.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة نخبة من العلماء والأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين في مجالات الفكر والثقافة والتكنولوجيا، حيث ستتم مناقشة مجموعة من المحاور المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة اليومية، وعلى منظومة القيم والعلاقات الإنسانية.
وسيحتضن متحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش أشغال اليوم الأول من الندوة، فيما ستتواصل الجلسات العلمية في اليوم الثاني بمقر جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة ابن جرير، في خطوة تعكس الرغبة في ربط البحث الأكاديمي بالنقاش المجتمعي حول مستقبل التكنولوجيا والإنسان.
ويراهن المنظمون على أن تفضي هذه الندوة إلى توصيات وخلاصات علمية يمكن استثمارها مستقبلاً في مشاريع فكرية وثقافية، تواكب التحولات الرقمية وتحافظ في الآن نفسه على البعد الإنساني والقيمي داخل المجتمعات.










































