دخلت مجموعة من المقاولات الإعلامية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة،، في اعتصام مفتوح داخل مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل بالرباط، احتجاجاً على ما وصفته بسياسة الإقصاء والتهميش التي تطال عدداً من المؤسسات الإعلامية بالجهات الجنوبية، رغم ما تضطلع به من أدوار في مواكبة القضايا الوطنية والتنموية.
ويأتي هذا الاعتصام في إطار المرحلة الثانية من برنامج نضالي أعلنت عنه المقاولات المحتجة، بعد أشهر من المراسلات واللقاءات مع الجهات الوصية، والتي أكدت أنها لم تفض إلى حلول عملية تنهي حالة الاحتقان التي يعيشها القطاع الإعلامي بالأقاليم الجنوبية.
ورفع المشاركون في الاعتصام شعارات تنتقد طريقة تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة، من بينها: “يا مهدي يا بنسعيد يا مسؤول.. التهميش ماشي معقول”، معبرين عن رفضهم لما يعتبرونه استمراراً لسياسة التسويف وعدم التجاوب مع مطالبهم المهنية.
وأكد مديرو المقاولات الإعلامية المعتصمة، خلال كلمات ومداخلات بالمناسبة، أن عدداً من المؤسسات الإعلامية المحلية أصبح يواجه أوضاعاً مالية صعبة بسبب تراكم الالتزامات المهنية والإدارية، في وقت تستفيد فيه مؤسسات أخرى من برامج الدعم العمومي، معتبرين أن مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الموارد العمومية لم يعد يحظى بالاحترام المطلوب داخل القطاع.
وشدد المتدخلون على أن احتجاجهم لا يستهدف أطر وموظفي وزارة التواصل أو مصالحها الإدارية، مثمنين مستوى التعاون والتواصل الذي يجمعهم بمختلف المسؤولين والموظفين داخل الوزارة، من مصالح الاستقبال إلى رؤساء الأقسام والكاتب العام، مؤكدين أن جوهر الأزمة يرتبط بالسياسات المعتمدة والوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
واعتبر المحتجون أن الوضع الحالي يهدد استمرارية عدد من المقاولات الإعلامية الجهوية، ويؤثر على التعددية الإعلامية بالأقاليم الجنوبية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها المؤسسات الصحفية المحلية خلال السنوات الأخيرة.
وفي ختام مداخلاتهم، وجه المعتصمون نداءً إلى مختلف المؤسسات الوطنية والهيئات المعنية بقطاع الإعلام من أجل التدخل العاجل لمعالجة هذا الملف، مطالبين بفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى ضمان العدالة والإنصاف في الاستفادة من برامج الدعم العمومي الموجهة للصحافة.
كما أكدوا تمسكهم بمواصلة أشكالهم الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، معتبرين أن المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية ظلت على الدوام شريكاً أساسياً في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة، وهو ما يستوجب، بحسب تعبيرهم، إنصافها وتمكينها من شروط الاستمرار والتطور.










































