فتحت السلطات المحلية بعمالة المضيق الفنيدق، بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي بالفنيدق، تحقيقاً في مواجهات اندلعت، منذ السبت الماضي، بين عدد من المهاجرين غير النظاميين وسكان قرية بني مزالة التابعة لقيادة بليونش، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة بتطوان.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت هذه المواجهات عن إصابة أحد سكان القرية بجروح خطيرة على مستوى الرأس، بعدما تعرض للضرب، فيما أصيب مالك مقهى بجروح متفاوتة الخطورة، بينما تعرض أشخاص آخرون لإصابات خفيفة جراء استعمال العصي وتبادل الرشق بالحجارة.
وعقب اندلاع المواجهات، تدخلت المصالح الأمنية لاحتواء الوضع، حيث تمكنت من توقيف أكثر من سبعة أشخاص من بين المهاجرين غير النظاميين، للاشتباه في مشاركتهم في أعمال العنف والتحريض عليها. وتم إخضاع الموقوفين للبحث التمهيدي قبل إحالتهم على مصالح الدرك الملكي بالفنيدق لاستكمال الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن شرارة الخلاف تعود إلى محاولة عدد من سكان بني مزالة منع مهاجرين يقيمون بالغابات المحيطة بالفنيدق من الاستفادة من بعض الموارد المائية، فضلاً عن استغلال حقول ومحاصيل ومواشي تعود ملكيتها للسكان.
وتطور الخلاف، خلال ساعات الليل، إلى مواجهات شارك فيها عشرات الأشخاص، ما دفع السلطات إلى تعزيز حضور القوات العمومية بالمنطقة تحسباً لتجدد أعمال العنف، والعمل على إعادة الهدوء وحماية السكان والممتلكات.
وتواصل المصالح المختصة تحرياتها لتحديد ظروف وملابسات هذه الأحداث، ورصد جميع المتورطين المحتملين، في وقت تؤكد فيه السلطات ضرورة الحفاظ على النظام العام وتطبيق القانون، مع احترام الحقوق التي يكفلها التشريع المغربي والمواثيق الدولية للمهاجرين.









































