أثار المعارض الجزائري رشيد نكاز، منذ مارس الماضي، جدلًا واسعًا داخل المغرب بعد ظهوره أمام مسجد الكتبية في مراكش، حيث بث مقطع فيديو حاول من خلاله الترويج لمغالطات تاريخية تستهدف الحقوق السيادية للمغرب في صحرائه. السلطات المغربية لم تتأخر في الرد، إذ قامت بتوقيفه ثم ترحيله إلى فرنسا عقب التحقيق معه.
غير أن نكاز، المعروف بخطابه الحاد ضد النظام الجزائري، عاد سريعًا إلى الساحة السياسية والإعلامية عبر توجيه انتقادات لاذعة لوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف. فقد حمّله مسؤولية الإخفاقات الدبلوماسية المتتالية لبلاده، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية والعلاقات المتدهورة مع شركاء الجزائر في منطقة الساحل الإفريقي.
هذا الهجوم يطرح تساؤلات عدة: هل يسعى نكاز إلى تصفية حسابات شخصية مع عطاف، أم أنه يحاول استغلال التراجع الدبلوماسي الجزائري لإعادة إحياء الحراك الشعبي؟ في ظل العزلة الإقليمية والدولية التي تعيشها الجزائر، وارتفاع عدد الدول المعترفة بمغربية الصحراء، تبدو انتقادات نكاز كمؤشر على توترات داخلية قد تمهد لتحولات سياسية عميقة في المشهد الجزائري.








































