يشهد المغرب هذا الموسم وفرة غير مسبوقة في إنتاج زيت الزيتون، ما أدى إلى انخفاض حاد في الأسعار مقارنة بالعام الماضي. وتأتي هذه الوفرة في وقت يواجه فيه السوق تحديات مناخية متزايدة، تشمل تقلب درجات الحرارة وعدم انتظام التساقطات المطرية، ما يربك دورة الإنتاج الفلاحي المعتادة.
ويُتوقع أن يصل الإنتاج المحلي من الزيتون إلى مستويات قياسية، مدعوماً بالعوامل المناخية الملائمة، ما جعل أسعار الزيتون في السوق تتراجع بشكل ملموس. ويعكس هذا الانخفاض توازن العرض والطلب، إذ تتوافر كميات كبيرة من المحصول المحلي، إلى جانب المنافسة الدولية من دول مثل إسبانيا وتونس وتركيا، ما يضع ضغطاً إضافياً على السوق المغربي.
وتؤدي وفرة الإنتاج إلى جعل زيت الزيتون أكثر متناولاً لدى المستهلكين، وهو ما قد يعزز القدرة الشرائية ويشجع على الاستهلاك الداخلي. ومع ذلك، يبقى القلق سائداً لدى الفلاحين والمهنيين في القطاع حول استمرارية هذا الانخفاض في الأسعار، خصوصاً إذا ظل الطلب المحلي وحده غير كافٍ لموازنة العرض الكبير.
ويشكل موسم إنتاج الزيتون عاملاً استراتيجياً لدعم الاقتصاد المحلي، خاصة أن القطاع يساهم في التشغيل وتحريك النشاط الفلاحي في المناطق المنتجة. ويأمل المنتجون أن تواكب الطلبات الخارجية هذه الوفرة، ما قد يساهم في استقرار الأسعار وتعزيز مكانة المغرب على خارطة إنتاج الزيتون عالمياً.









































