لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
السبت 10 أكتوبر 2026
تابعونا على achtari24
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
fenana- فنانة
gool- فنانة
النسخة الفرنسية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
FR
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

أن نعيش… يعني أن نقاتل بالمحبة، لا بالحقد ولا بالاحتقار.

بواسطة مراد العربي
الجمعة 5 ديسمبر 2025 - 12:49
A A
Share on Facebook
Share on Twitter

بقلم: فؤاد بوجبّير، باحث في علوم الإدارة (التدبير العمومي)

 

 

*مقدمة: القلب النابض للعالم*

 

أن نعيش يعني أن نواجه. لا بالغضب، ولا بالاحتقار، بل بذلك الحبّ العَنيد الذي يدفعنا إلى الاستمرار رغم الألم. فكل وجود، منذ الميلاد، يحمل علامة الصراع : التنفس، الحب، الإبداع، الأمل… كلها أعمال مقاومة في وجه العدم. وإذا كانت الحياة صراعاً، فهي ليست ساحة حرب، بل ساحة داخلية يتواجه فيها الخوف مع الشجاعة، واليأس مع النور.

 

” الحياة صراع… لكنه صراع يستحق العيش “. هذه العبارة، التي تبدو بديهية، تختزل جوهر الإنسان. من نيتشه إلى كامو، ومن هيغو إلى ريلكه، أدرك الشعراء والفلاسفة والمفكرون أن عظمة الإنسان لا تكمن في انتصاره، بل في كيفية نضاله، وفي نبل قلبه حين يقاتل. أن نقاتل بلا كراهية، وأن نصمد بلا ضغينة، وأن نحبّ رغم العاصفة، تلك هي أعلى درجات الشجاعة.

 

 

1 *- الصراع الأصلي : حين تصطدم الحياة بالعالم*

 

منذ الصفحات الأولى للبشرية، كُتبت الحياة بالمواجهة. يحارب أوليس البحر، وتحارب أنتيغون القانون، ويتحدى بروميثيوس الآلهة. كل منهم يجسد صرخة حرية ترفض القدَر. فالصراع ليس حادثاً عابراً، بل هو محرّك الوجود. لكن خلف السيوف والعواصف، صراع أعمق يُخاض، صراع الإنسان مع نفسه، بحثاً عن المعرفة وتجاوز الذات. هراقليس الذي يصارع الأسد ليس إلا رمزاً للإنسان الذي يواجه مخاوفه. وغلغامش الذي يتحدى الموت يجسد عطشنا للخلود. وهكذا تصبح المعركة مرآة يكتشف الإنسان من خلالها أنه حي.

 

يدعونا نيتشه إلى قول “نعم” للحياة، حتى في قسوتها. يعلمنا أن العقبات فرصة، وأن مقاومة العالم تصقل القوة الداخلية. يصبح الصراع فناً، فن تحويل الألم إلى قوة، والجرح إلى ينبوع جمال.

 

 

2 *- معنى النضال : الأمل في قلب العبث*

 

يتأمل كامو في أسطورة سيزيف الرجل المحكوم عليه بدحرجة صخرته بلا نهاية. للوهلة الأولى يبدو كل شيء عبثياً. ومع ذلك… يبتسم سيزيف. لأنه يدرك أن العظمة ليست في بلوغ القمة، بل في فعل البدء من جديد. فالنضال يصبح فعلاً للحرية.

 

الحياة ليست مهيأة لتكون سهلة، بل لتكون نبيلة. فصراع الإنسان ليس ضد القدر، بل ضد اللامبالاة.

و كل مرة ينهض فيها شخص، يسامح، يختار اللطف بدل الانتقام… يكذّب اليأس.

 

كتب فيكتور هيغو :

“الذين يعيشون هم الذين يناضلون”. وكان بإمكانه أن يضيف : ” والذين يحبون هم الذين يناضلون بلا كراهية “. فالنضال بلا حبّ ضياع، والكراهية تستنزف الروح، والاحتقار يفسد القلب. وحده الحب يمنح الصراع وضوحه واتجاهه وجماله.

 

أن نعيش يعني أن نقبل الألم دون أن نسمح للكراهية بأن تلتهمنا. أن نمدّ يدنا ولو اهتزّت، وأن نحتفظ بالثقة حتى على حافة الهاوية.

 

3 *- شجاعة الحبّ في قلب الصراع*

 

ليست القوة الحقيقية في التدمير، بل في البقاء قادرين على الحب.

ينسى عالم اليوم، السريع والعنيف، أن اللطف سلاح.

بحيث أدرك أراجون ذلك حين قال : ” لا وجود لحبّ سعيد “، لكنه كتبها بحنان، كأغنية أمل. فأن تحب في عالم مكسور… هو أن تصلح جزءاً منه.

 

الصراع عند هيغو ليس حرباً ضد الآخرين، بل ناراً داخلية. أما رامبو، الثائر، فكان يبحث عن المطلق في المبالغة، صراعه لم يكن كراهية، بل شغفاً بالحقيقة. كان يرفض الأكاذيب، وكأن الحياة لا تُحتمل إلا إذا عاشها الإنسان بعمق.

 

وعند المتصوفة والحكماء، يصبح النضال رياضة للقلب، ليس الغرض الانتصار، بل اليقظة. فالغفران، مثلاً، ليس ضعفاً، بل انتصاراً خفياً، رفضاً لاحتراق الروح بالضغينة.

 

القتال بالمحبة يعني إصلاح العالم دون تلويثه، وإعلان القوة دون سحق أحد.

 

*- المعارك الصامتة : بطولة الحياة اليومية*

 

هناك بطولة خفية، بطولة أناسٍ لا يحملون درعاً ولا راية. شجاعة أمّ تسهر على طفلها، وشيخ يبتسم رغم الوحدة، وشاب يختار ألا يستسلم للكراهية.

هذه المعارك لا تكتب التاريخ، لكنها تنقذ الإنسانية.

 

يقول سينيكا : ” أعظم انتصار هو ذاك الذي يحرزه الإنسان على نفسه “. فالإنسان يواجه يومياً الخوف، التعب، الاستياء. إنها معركة بطيئة، غير مرئية، لكن هذا حقيقة ما يرفع الإنسان.

 

همس ريلكه : ” ربما تكون الأرض كلها مجرد تمرين على الحب “. وهكذا تصبح كل محنة درساً، ليست عقاباً، بل دعوة إلى حبٍّ أفضل وأعمق.

 

أن نعيش يعني أن نحوّل العائق إلى هدية، والألم إلى نور. وفي هذا التعلّم البطيء ندرك أن الصراع ليس ضد الحياة، بل من أجلها.

 

*- انتصار القلب : حين تتحول الرقة إلى مقاومة*

 

الانتصار الحقيقي ليس أن تكون على حق، بل أن تحب بلا حدود. ففي عالم منقسم، تنتشر الكراهية بسرعة، لكن الحب يعمل في العمق. لا يفرض نفسه، بل يشفي. لا يسحق، بل ينهض بالآخر.

 

كتب الشاعر الفرنسي روني شار : ” الوضوح هو الجرح الأقرب إلى الشمس “. أن ندرك قسوة العالم، ونختار رغم ذلك المحبة… تلك أعلى درجات الشجاعة.

 

الذين يقاتلون بهذا الشكل، برقة وسمو، لا يبحثون عن الغلبة، بل عن السلام. وربما يكون هذا هو المعنى الأعمق للحياة، أن نحوّل الصراع إلى طريق محبة، وأن نجعل كل محنة فرصة للإنسانية.

 

*- الخاتمة : نشيد الشجاعة الهادئة*

 

نعم، أن نعيش يعني أن نقاتل. لكن أن نقاتل بالمحبة، لا بالكراهية. أن نرفض الضغينة، والانغلاق، والاحتقار. أن نمشي مرفوعي الرأس، بقلوب مفتوحة، في عالم قد يكون قاسياً، مع الحفاظ على الإيمان بجمال البشر. فالحياة لا تعد بالسعادة، لكنها تمنح فرصة الكرامة. والكرامة هي أن نحب… رغم كل شيء. من يفهم هذا لا يسعى إلى قهر العالم، بل إلى إنارته.

 

وفي ضوء المساء، بعد المعارك والإرهاق، يبقى ذلك النفس، رقيقاً وقوياً معاً، نَفَسُ الرجال والنساء الذين أحبّوا حتى النهاية. ففي النهاية… أن نعيش يعني أن نقاتل بالمحبة.

وهو الصراع الأعمق والأجمل، الصراع الذي يمنح لكل شيء معنى.

السابق

قنوات تنقل حفل قرعة كأس العالم 2026… ترقّب مغربي واسع لمعرفة خصوم “أسود الأطلس”

الموالي

لالاس مدافع امريكا يتمنى تجنّب مواجهة المغرب في مجموعات مونديال 2026

مقالات دات الصلة

مزراوي يواصل الغياب عن مانشستر يونايتد بسبب الإصابة
أخبار

مزراوي يواصل الغياب عن مانشستر يونايتد بسبب الإصابة

السبت 10 أكتوبر 2026 - 12:19
موريسون: الخطاب الملكي يبرز الدور الجيوسياسي للمغرب وأهمية الجهوية المتقدمة وتدبير الهجرة
أخبار

موريسون: الخطاب الملكي يبرز الدور الجيوسياسي للمغرب وأهمية الجهوية المتقدمة وتدبير الهجرة

السبت 10 أكتوبر 2026 - 10:38
إقرأ المزيد
الموالي
لالاس مدافع امريكا يتمنى تجنّب مواجهة المغرب في مجموعات مونديال 2026

لالاس مدافع امريكا يتمنى تجنّب مواجهة المغرب في مجموعات مونديال 2026

مدرب رين ينتقد قرار تأجيل تسريح اللاعبين الأفارقة ويصفه بـ“غير الصحيح”

مدرب رين ينتقد قرار تأجيل تسريح اللاعبين الأفارقة ويصفه بـ“غير الصحيح”

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواقيت الصلاة

أشطاري دبا

مزراوي يواصل الغياب عن مانشستر يونايتد بسبب الإصابة
أخبار

مزراوي يواصل الغياب عن مانشستر يونايتد بسبب الإصابة

موريسون: الخطاب الملكي يبرز الدور الجيوسياسي للمغرب وأهمية الجهوية المتقدمة وتدبير الهجرة
أخبار

موريسون: الخطاب الملكي يبرز الدور الجيوسياسي للمغرب وأهمية الجهوية المتقدمة وتدبير الهجرة

محمد وهبي يدعو إلى مواجهة كبار العالم ويشدد على أهمية التحليل بالفيديو
أخبار

محمد وهبي يدعو إلى مواجهة كبار العالم ويشدد على أهمية التحليل بالفيديو لتطوير أداء الأسود

عواصف وأمطار غزيرة تضرب إيطاليا وتتسبب في فيضانات وأضرار مادية
أخبار

عواصف وأمطار غزيرة تضرب إيطاليا وتتسبب في فيضانات وأضرار مادية

المغرب يستعد لتسليم أبراج قتالية محلية الصنع لمدرعات «WhAP 8x8» ابتداء من
أخبار

المغرب يستعد لتسليم أبراج قتالية محلية الصنع لمدرعات «WhAP 8×8» ابتداء من مارس 2027

أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

موقع الكتروني مغربي، صحيفة مغربية على الشبكة العنكبوتية، يسهر عليها نخبة من الصحافيين المحترفين، تقدم الأخبار طازجة فور وقوعها، يتم تجديدها على مدار الساعة ودون انتظار

حملوا تطبيقنا

عدد زوار الموقع اليوم

اليوم بلغ زوار الموقع ... زائر
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • للإعلان على الموقع
  • للنشر في الموقع
  • فريق العمل
  • ميثاق التحرير

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
    • سياسة
    • إقتصاد
    • تعليم
    • الصحة
    • مجتمع
  • حوادث
  • رياضىة
  • دين وثراث
  • أشطاري TVTV
  • فنانة – fenana
  • كوول – gool

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل الزيارات الواردة إلينا. اقرأ أكثر
✕
Achtari 24

مجانى
عرض